تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
هذا نقول : الأقوى جواز مطالبة الجواب من المدعى عليه بعد بيان المدعى دعواه وعدم توقفه على مطالبة المدعى كما قد يقال - مع أنّ شهادة حال المدعى موجودة في المقامين ، وهي كافية على فرض الحاجة إلى سؤاله . نعم لو ظهر منه عدم الرضا بالحكم أو منع عنه لغرض من الأغراض لم يجز للحاكم أن يحكم ، وإذا حكم يشكل صحته وترتب الآثار عليه .

مسألة 3 : الحكم إنشاء الإلزام بشيء من مال أو عقد أو إيقاع أو إنشاء إثبات أمر

كما في الحكم بالهلال ونحوه ، ولا يعتبر فيه لفظ خاص فيه بل يكفي فيه كل ما دل على ذلك كحكمت ، وقضيت ، وألزمت ، وأنفذت ، وادفع إليه ماله ، بل يكفي فيه قوله : ثبت عندي كذا . إذا قصد به الإنشاء ، ولا يكفي إذا قصد به الاخبار ، كما أنّ حكمت أيضا إذا قصد به الاخبار لا يكفي ، بل يكفي فيه الفعل الدال إذا قصد به الإنشاء كما إذا أمر ببيع مال المحكوم عليه أو أخذ ماله ودفعه إلى المحكوم له .

مسألة 4 : في وجوب كتابة الحكم وإعطائه بيد المحكوم له وعدمه قولان

، أسند إلى الأشهر الأول ، والأقوى الثاني ، إلّا إذا توقف وصول حقه إليه عليه وحينئذ فالظاهر عدم جواز أخذ الأجرة عليه كأصل الحكم لأنّه من تتمته ، ولا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لأنّ المستفاد من الأدلة إرادة الشارع له مجانا . نعم الظاهر جواز أخذ قيمة المداد والقرطاس ، ولا وجه لما في المستند من عدم جواز أخذها أيضا لأنّ إعداد ما يتوقف عليه الكتابة الواجبة يكون مثلها في توقف الواجب عليه ، فيكون واجبا ، ولا يجوز أخذ الأجرة على الواجب ، لأنّا نقول : لا دليل على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب إلّا الإجماع في الجملة ، والقدر المتيقن منه غير مثل المقام ، وإلّا دعوى استفادة المجانية من دليل الوجوب وهذه الدعوى يمكن تسليمها في أصل الحكم وأصل الكتابة في الصورة المذكورة ، وأمّا بالنسبة إلى مثل المداد والقرطاس الّذي هو من بذل المال فلا ، فالكتابة نظير تكفين الميت حيث أنّه واجب بشرط وجود الكفن ، ولا يلزم دفع الكفن على من وجب عليه التكفين . ثمّ اللازم في الكتابة ذكر اسم المحكوم عليه ونسبه على وجه يتميز عن غيره بحيث لا يكون معرضا للتدليس والاشتباه بغيره ، أو يكتب حليته كذلك لذلك .

مسألة 5 : إذا كان المقر المحكوم عليه واجدا للمال الزم به وإن امتنع أجبر عليه .