تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أداء الثمن أو عوض ما اقترض ، لكون الدعاوي المذكورة متضمنة لدعوى هذه اللوازم فلا وجه لما في المستند من عدّ هذه الدعاوي مما لا يجب سماعها إلّا مع الضميمة - مع أنّه صرح بسماع دعوى الزوجية من غير حاجة إليها .

مسألة 9 : من الدعاوي التي لا تسمع من جهة عدم الفائدة

، دعوى المحكوم عليه على الشاهد بأنّه يعلم فسق نفسه لأنّ المناط ثبوت عدالته عند الحاكم مع أنّه لو أقر بفسق نفسه لا يكون عليه شيء من طرف شهادته [ 1 ] . الثامن : أن يكون للمدعى طرف يكون بينهما مخاصمة ومنازعة فعلا فلو لم يكن له طرف موجود فعلا وأراد إثبات مطلب وإصدار الحكم عليه ليكون قاطعا لدعوى محتمله فيما سيأتي كما إذا كان هناك وقف على كيفية صحيحة عند بعض العلماء دون بعض فأراد إصدار الحكم ممن يقول بصحته دفعا لادعاء بعض البطون اللاحقة ونحو ذلك مما هو محل الخلاف أو كان له طرف لكن لم يكن بينهما منازعة فعلا كأن يكون معترفا بحقه لكن أراد إثبات حقه وأخذ الحكم دفعا لما يحتمل من جحوده بعد ذلك لا يجب على الحاكم سماعها ، ولو سمعها وثبت عنده بالبينة أو الإقرار وحكم به لا يترتب عليه آثار الحكم من وجوب العمل به وحرمة نقضه ، لأنّ المتبادر مما دلّ على وجوب السماع وترتب آثار الحكم صورة وجود المنازعة فعلا كذا قاله بعضهم . قلت : وهو كذلك بالنسبة إلى وجوب السماع وعدمه وأمّا بالنسبة إلى ترتب الآثار لو سمع وحكم فيمكن دعوى ترتبها لعموم ما دل على وجوب العمل على طبق الحكم وعدم جواز نقضه ، ودعوى الانصراف من هذه الجهة محل منع ، ويظهر ذلك من صاحب الجواهر أيضا - حيث أنّه بعد ما نفى الاشكال في صحة الحكم بالهلال والحدود التي لا خصومة فيها قال : « وعليه حينئذ فإذا أنشأ الحكم بصحة تزويج المرتضعة معه عشر رضعات مثلا لم يكن لهما الخصومة بعد ذلك من هذه الجهة فتأمل ، انتهى .
هامش
[ 1 ] وجدنا في بعض نسخ الكتاب الخطية زيادة هكذا « وكذا دعواه على المحكوم له بأنه يعلم فسق الشاهد لأنه لا يضر بالحكم بعد كونه عادلا عند الحاكم ، بل لو أقر بعلمه بفسقه لا يبعد عدم كونه مضرا ، لكن في الجواهر « لو أقر بذلك بطل الحكم في حقه لعموم دليل الإقرار » .
تكملة العروة الوثقى — صفحة 41 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي