تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
هذا التمر من نخلي . لاحتمال كونه لغيره مع كون النخل له ، وكذا لو قال : هذه الأمة . تولدت من أمتي في ملكي . لاحتمال كونها لغيره وإن تولدت من مملوكته فلا تكون الدعوى صريحة في استحقاقه لها إلّا مع الضميمة المذكورة . ودعوى : أنّ مقتضى التبعية كونها تابعة لامها « مدفوعة » بأنّ المفروض أنّها في يد المدعى عليه وهي مقدمة على قاعدة التبعية - مع أنّها لا تنفع في صراحة الدعوى ، ولذا لو أقرّ من بيده الأمة أنّها بنت مملوكة فلان لا يكون إقرارا بأنّها له . قالوا ولا كذلك لو قال : هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق من حنطة فلان . فإنّه إقرار بأنّه له ، وعلى هذا فلو ادعى على أنّ هذا الغزل من قطني أو هذا الدقيق من حنطتي تسمع دعواه ففرق بين مثال الأمة والبنت والنخل والتمر ، وبين مثل القطن والغزل والحنطة والدقيق والدبس والتمر . قلت : يشكل ما ذكروه من الاشتراط المذكور أي الصراحة في الاستحقاق ، إذ الظهور أيضا كاف في صدق الدعوى ومن المعلوم أنّ الدعاوي المذكورة ظاهرة في إرادة الاستحقاق الفعلي فلا حاجة إلى ضم الضميمة المذكورة ، فما ذكروه من عدم السماع إنّما يتم إذا قال المدعى : هذه دعواي لا أزيد . وأمّا إذا قال : أتمم الدعوى بعد حصول البينة لي . فلا وجه لعدم سماعها بل لو أطلق أيضا لزم السماع ، إذ الأصل في الدعوى وجوب السماع إلّا أن يعلم عدم الفائدة فيها . ثمّ لا فرق بين المذكورات وبين دعوى أنّ هذا الغزل من قطني أو هذا الدقيق من حنطتي ، إذ غاية الأمر أنّ مقتضى تبعية الفرع للأصل كونه له لكن يمكن أن يكون المدعى عليه قد اشترى منه ذلك الغزل فليست صريحة في الاستحقاق إلّا مع ضم قوله : فهو لي . وكذا لو قال المدعى عليه : إنّ الغزل من قطنك لكنه لي . لا يعد إنكارا بعد إقرار .

مسألة 8 : لو ادعت امرأة زوجيتها لرجل سمعت دعواها

من غير حاجة إلى ضم دعوى شيء من حقوق الزوجية ، لأنّ هذه الدعوى تتضمن دعوى لوازمها . وكذا ادعى رجل زوجية امرأة ، والظاهر أنّ من هذه القبيل لو ادعى أنّ فلانا غصب داري أو اشترى منّي ضيعتي أو اقترض منّى كذا مقدارا فلا بد من سماعها وإن لم يضم إليها دعوى استحقاق رد الغصب أو