تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إقراره ، ولا يدفع إليه ما ثبت كونه ماله . نعم : إذا لم يكن له وليّ فللحاكم مع عدم البينة إحلاف المنكر مع المصلحة ولا يلزم في سماع الدعوى ترتيب جميع آثارها من الإحلاف والحلف ونحوهما . الثاني : كونه رشيدا فلا تسمع من السفيه ، كما عن الأردبيلي وبعض آخر ، بل عن المعتمد دعوى الإجماع عليه ، ولعل مرادهم عدم السماع في الدعاوي المتعلقة بالمال وإلّا فلا مانع من سماع ما يتعلق بغيره كالقذف والجناية والنكاح ونحو ذلك ، بل في الدعاوي المالية أيضا لا مانع من سماعها ما لم ينته إلى تصرف مالي إذ لا دليل على عدم سماع دعواه إلّا دعوى الإجماع ، والظاهر أنّ مراد المجمعين عدم السماع في الدعاوي المالية لا مطلقا . الثالث : كون ما يدعيه لنفسه أو لموكله أو لمن يكون له عليه ولاية من أبوه أو وصاية أو قيمومة أو حكومة أو كونه متعلق حقه من رهانة أو أمانة أو إعارة أو التقاط أو نحو ذلك ، فلا تسمع دعوى مال الغير من دون تعلق له به لأصالة عدم وجوب السماع منه وعدم وجوب الجواب على المدعى عليه ، وعدم جواز إجباره على الجواب ، وعدم ترتب سائر آثار المرافعة ، وانصراف العمومات الدالة على وجوب الفصل بين المتخاصمين والحكم بالحق والقسط والعدل عن مثل ذلك . نعم الظاهر سماع الدعاوي الحسبية من المحتسبين كما إذا ادعى شخص على ميت له صغار بدين ، وهو يعلم أنّه أوفاه وذمته بريئة وله شهود بذلك ، أو ادعى على صديقه أو جاره الغائبين وهو يعلم برائتهما ونحو ذلك ، خصوصا إذا كان المدعى بحيث لو أثبت دعواه وأخذ ما يدعيه لم يمكن استرداده منه لعدم انصراف العمومات عن أمثال ذلك ، وهل يشترط في سماع دعوى الوكيل والولي ثبوت وكالته أو ولايته أولا ؟ بل يكفي ادعاؤه لذلك وجهان ، بل قولان أظهرهما الاشتراط .

مسألة 4 : لو ترافع بعنوان الولاية أو الوكالة وأثبت ما يدعيه للمولى عليه

أو للموكل ثمّ تبين عدم كونه وليا أو وكيلا يلحقه حكم الدعوى التبرعية .

مسألة 5 : إذا ادعى أنّ المال الّذي بيده لزيد وأنّه رهن عنده وأثبت ذلك بالشهود

فحكم الحاكم له فهل يثبت بذلك ملكية زيد لذلك المال أولا ؟ فيه وجهان أوجههما الثبوت لعدم عدها بالنسبة إليه تبرعية .