تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
عليه حكم الحلف القاطع للدعوى لعدم توقف الحكم عليه بعد علم الحاكم بكون الحق معه .

مسألة 45 : إذا ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقا

يجوز له أن يحكم على طبقه فعلا إذا تذكر مستند حكمه السابق ، بل وإن لم يتذكر مستنده لأنّ حكمه حجة تامة فيصلح أن يكون مستندا لحكمه فعلا . هذا إذا تذكر حكمه سابقا ، وأمّا إن لم يتذكر لكن شهد به عدلان فهل له أن يحكم على طبقه أم لا ؟ قولان فعن بعضهم عدم جوازه لانّه يتمكن من تحصيل العلم باستيناف المرافعة ، وعن بعضهم جوازه لعموم حجية البينة وعدم وجوب تحصيل العلم بعد حجيتها مع انّ حصوله بالاستيناف غير معلوم ، ولا فرق في جواز الحكم فعلا على طبق حكمه السابق بين أن يكون عالما بتبدل رأيه في حكم تلك الواقعة أو بعدمه أو شك في ذلك ، لأنّ التبدل لا يوجب بطلان الحكم السابق إلّا إذا علم كون الواقع على خلافه ، وكذا لا فرق بين بقاء الشهود على العدالة أو طرو الفسق عليهم ، لأنّ المناط العدالة حال الحكم ، وأمّا إذا لم يتذكر الحكم السابق ولم يشهد به عدلان لكن رأى خطه وخاتمه فلا يجوز له الحكم إلّا أن ينضم إليه قرائن توجب العلم .

مسألة 46 : إذا ترافعا إليه في واقعة تذكر أنّه ثبت عنده الحق ولكن لم يصدر منه الحكم على طبقه

، فان تذكر مستند الثبوت أو شهد به عدلان جاز له الحكم فعلا لعدم لزوم مقارنة الحكم للثبوت لكن بشرط عدم تبدل رأيه في بعض مدارك الثبوت ، وإلّا فلا يجوز لوجوب كون الحكم على وفق الفتوى فعلا ومجرد الثبوت السابق بدون الحكم لا يكفي كما أنّه لا يجوز لو لم يتذكر مستند الثبوت ولا شهد به عدلان ، وكذا لا يجوز لو شك في تبدل رأيه وعدمه .

مسألة 47 : لو ترافعا إليه في واقعة شهد عدلان أنّه سابقا شهد بأنّ الحق لفلان

فهل يجوز له الحكم فعلا بشهادة السابقة الثابتة بشهادة عدلين أولا ؟ فيه قولان أقواهما عدم الجواز .

الفصل الثاني في تعريف المدعى وشروطه

مسألة 1 : عرّف المدعى بتعاريف

« أحدها » : أنّه من لو ترك ترك ، وبعبارة أخرى