عبد اللَّه بن يحيى - ويظهر من بعضهم استحبابه للحاكم مطلقا ويشترط فيه البلوغ والعقل والايمان والعدالة والمعرفة بالحساب ولا يشترط فيه الحرية ، قلت : لا دليل على استحباب ذلك بالخصوص بحيث يكون مرجعا في القسمة ومقبول القول فيها . نعم مع الاحتياج إليه لا مانع من جواز نصبه ، وإلّا فلا إشكال في جواز تصديهما بنفسهما وجواز توكيلهما غيرهما حتى الكافر . نعم يشكل توكيل الصبي لعدم صحة معاملاته - وكون عبد اللَّه بن يحيى قاسما لأمير المؤمنين ( ع ) - لا دلالة فيه على استحبابه بالخصوص - مع انّه يحتمل أن يكون قاسما له في أمر بيت المال وتوزيعه على مستحقيه ، ثم لا يشترط في القاسم التعدد سواء كان منصوبا من الحاكم أو وكيلا عنهما إلّا مع عدم رضا أحدهما إلّا بالمتعدد من غير فرق بين قسمة الإجبار وقسمة الرد وغيرهما لكن في الشرائع لا بد من اثنين في قسمة الرد لأنّها تتضمن تقويما فلا ينفرد الواحد به . « وفيه » ان غير قسمة الرد أيضا قد يحتاج إلى التقويم وقد لا تحتاج هي أيضا إليه - مع انّ القاسم لا يلزم أن يكون مقوما فان احتاج إلى التقويم عين اثنين له .
مسألة 3 : أجرة القسام المنصوب من الحاكم من بيت المال
وإن لم يكن فعليهما كالمنصوب منهما وهي على السهام لا على الرؤوس وإذا استأجره أحدهما فالأجرة عليه ولو استأجراه دفعة فالأجرة عليهما حسب ما قرراه من المساواة أو التفاوت ، ومع الإطلاق عليهما بحسب سهمهما ، وإن كانوا جماعة فبحسب سهامهم لا على الرؤوس فانّ مقتضى القاعدة كون الأجرة على العمل إذا كان مشتركا لا على الرؤوس ولو استأجراه متعاقبا فقد يستشكل في صحة الإجارة الثانية لأنّها قد وجبت عليه بالإجارة الأولى فلا محل للثانية ، وربما يجاب بانّ صحة الأولى موقوفة على رضا الشريك الآخر إذ لا يجوز التصرف في حقه إلّا برضاه ومعه كأنّهما استأجراه معا فلا موقع للإجارة الثانية حتى يرد الاشكال . « وفيه » انّه يمكن أن لا يتوقف التقسيم على التصرف في المال المشترك حتى يحتاج إلى رضا الشريك ، وأيضا يمكن أن يكون القاسم مأذونا من قبله في التصرف في ماله فلا يندفع الاشكال ، والتحقيق انّه إذا اتحد عنوان الاجارتين لم تصح الثانية كان يستأجره كل منهما على التقسيم ، وإن كان العنوان متعددا صح كل منهما ، وإن كان العمل واحدا كان يستأجره الأول على تمييز حقه