تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
من حق شريكه والآخر أيضا كذلك فإنّه لا مانع منه ، وكذا الحال في كل ما كان من هذا القبيل كأن يستأجره أحد للمشي إلى مكة للحج ويستأجره آخر للمشي إليها للخدمة وهكذا .

مسألة 4 : لا يشترط في صحة القسمة ولا في لزومها الرضا بها بعدها

بل يكفي الرضا السابق المقارن كما في سائر المعاملات سواء كانت بلا قرعة أو معها من غير فرق بين كونها إجبارية أو ردية أو غيرهما ، ولا بين كون القاسم منصوبا من الإمام ( ع ) أو الحاكم أو غيره ككونها منهما أو من وكيلهما أو أجيرهما لعدم الدليل عليه بعد وقوعها بالرضا المقارن ، وذهب بعضهم إلى اعتباره في غير صورة كون القاسم منصوبا وبعضهم في غيرها وغير الإجبارية وبعضهم في خصوص الردية ولا وجه لشيء منها ، سوى دعوى أصالة بقاء الشركة بدون الرضا بعدها ، أو دعوى كونها معاوضة ، وهما كما ترى - مع انّه لا وجه للفرق بين القاسم المنصوب وغيره بل وبين الردية وغيره كونها معاوضة لا يقتضي اعتبار الرضا بعدها بل يقتضي العدم كسائر المعاوضات .

مسألة 5 : الأقوى عدم اعتبار القرعة في القسمة

إلّا إذا تنازعا في تعيين حصتيهما من غير فرق بين أقسامها خلافا لجماعة ، بل قيل انّه ظاهر الجميع وذلك لعدم الدليل على اعتبارها - مع انّ مقتضى عموم - تسلط الناس على أموالهم - وكونه - عند شروطهم - وصحة - التجارة عن تراض - صحتها ولزومها بدونها ، بل يمكن أن يستدل عليه بالأخبار الواردة في قسمة الدين كخبر غياث : « في رجلين بينهما مال بأيديهما ومنه غائب عنهما اقتسما ما في أيديهما وأحال كل واحد منهما نصيبه فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال ( ع ) : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب فهو منهما » وبمضمونه جملة أخرى فإنّ ظاهرها صحة قسمة ما بأيديهما مع عدم القرعة ، ودعوى ، احتمال كون القرعة داخلة في حقيقة القسمة بحيث لا يصدق اسمها بدونها ، كما ترى ، وذكر في الجواهر في تقريب شرطية القرعة ما ملخصه : « انّ مقتضى تعريف القسمة بأنّها تمييز الحقوق كون حصة الشريك كلّيا دائرا بين مصاديق متعددة فيكون محلا للقرعة إذ هي حينئذ لإخراج المشتبه وتعيين ما لكل منهما من المصداق واقعا فتكشف حينئذ عن كون حقه في الواقع ذلك بل لولا الإجماع أمكن أن يقال : انّ المراد من إشاعة الشركة دوران حق الشريك بين مصاديقه لا كون