تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

مسألة 32 : إذا غصب العين الموقوفة يجوز المقاصة من ماله بدلها

إذا لم يمكن الاسترجاع أبدا وإلّا فيقتص من ماله عن منافعها ما دامت مغصوبة .

مسألة 33 : إنّما يجوز التقاص من ماله إذا لم يحلفه الحاكم الشرعي

وإلّا فلا يجوز كما مر سابقا ، وما في خبر الحضرمي من الجواز إذا حلف بعد جحوده فمنزل على الحلف من عنده أو باستحلاف المدعي من دون تحليف الحاكم الشرعي .

مسألة 34 : مقتضى إطلاق الأخبار الكثيرة عدم وجوب ما تضمنته اخبار الحضرمي

من الدعاء عند إرادة التقاص كما هو المشهور فحملوها على الاستحباب لكن عن النافع والآبي والإيضاح وجوبه ، والأقوى هو الاستحباب حملا لها عليه ويمكن أن يكون المراد منها كون قصده الأخذ بعوض ماله وبعنوان المقاصة لا بعنوان الخيانة ولا وجوب التلفظ بذلك ، فلو لم يكن ملتفتا إلى التقاص أو لم يكن عالما بجوازه وأخذ من غير قصد العوضية لم يجز ولم يملك .

مسألة 35 : إذا كان الحق مشتركا بينه وبين غيره فهل يجوز له أن يأخذ

من مال الغريم بمقدار حصته ويملكها أو لا ؟ الظاهر ذلك إذا كان الحق عينا لأنّه بمنزلة بيع حصته بهذا المأخوذ ، بل وكذا إذا كان دينا وكان المأخوذ من غير جنسه لأنّه أيضا بمنزلة البيع وامّا إذا كان المأخوذ من جنسه فيمكن أن يقال : بأن أخذه من باب الوفاء بأن يكون الاذن في التقاص من باب سقوط حق التعيين وكون أمره بيد المديون ، بل يحتمل ذلك في صورة كونه من غير الجنس أيضا بأن يكون من باب الوفاء بغير الجنس ، وحينئذ فيكون كما إذا وفاه المديون في كون المأخوذ مشتركا بناء على انّ الدين المشترك إذا أخذ أحد الشريكين مقدار حصته يشترك فيه الشريك الآخر ولم أر من تعرض للمسألة .

مسألة 36 : قد عرفت عدم الحاجة إلى إذن الحاكم في التقاص في الماليات

، وأمّا القصاص فهل يحتاج إلى إذنه أولا ؟ قولان ، فعن الخلاف وموضع من المبسوط الاحتياج إليه وعدم جواز استقلال الولي به وهو المحكي عن المقنعة والمهذب والكافي والفاضل في القواعد وعن الغنية نفي الخلاف فيه وعن الخلاف الإجماع عليه ، وعن جماعة عدم الحاجة إليه حكي عن موضع آخر من المبسوط ، ونسبه في المسالك إلى الأكثر ، وفي الرياض