تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كل جزء يفرض مشتركا بينهما ، وإلّا لا شكل في الجزء الّذي لا يتجزى ، وأشكل قسمة الوقف من الطلق لاستلزامه صيرورة بعض أجزاء الوقف طلقا وبعض الطلق وقفا ، ولزم أيضا عدم اشتراط تعديل السهام لعدم المانع من تعويض الأقل بالأكثر مع الرضا - مع انّ التعديل معتبر فيها وفاقده ليس من القسمة شرعا قطعا . « قلت » لا يخفى ما فيه من سوء البيان والمصادرة - مع انّ كون المراد من الإشاعة ما ذكره باطل قطعا إذ عليه ترجع إلى الكلّي في المعين والفرق بينهما في غاية الوضوح .

مسألة 6 : إذا طلب أحد الشريكين القسمة وجب على الآخر إجابته مع عدم الضرر

ومع امتناعه يجبر عليها ، والمناط في الضرر نقص القيمة فاحشا بحيث يصدق عرفا انّها ضرر عليه فيشمله عمومات نفى الضرر ، وقيل المناط الخروج عن الانتفاع بالمرة ولا وجه له كما لا وجه للقول بانّ المناط نقصان الانتفاع به عما كان سابقا ولو كان الضرر غير نقص القيمة أو المنفعة فهل يكفي في عدم الإجبار أم لا ؟ الظاهر كفايته إذا كان في القسمة بما هي قسمة ، وامّا إذا كان خارجيا فلا وإن كان بسبب القسمة ، كما إذا كان شريكه من لا يقدر أحد عليه وإذا استقل هو بحصته يتمكن الغاصب من غصب ماله مثلا وإذا كان ترك القسمة أيضا ضررا على الطالب لها يلاحظ أكثر الضررين كما في سائر المقامات ، ومع التساوي يبقى عموم - النّاس - ولو كان الضرر على من يطلب القسمة لم يمنع من وجوب إجابته إلّا إذا كان بحيث يخرج عن الماليّة فإنّها سفه وتضييع للمال إلّا أن يكون هناك غرض عقلائي .

مسألة 7 : القسمة امّا أن تكون بنحو الإقرار كما في المثليات من الحبوب

والأدهان من نوع واحد ، وامّا أن تكون بالتعديل كما في القيميات من نوع واحد أو أنواع كالدور والدكاكين والعبيد ونحوها ، وامّا أن تكون بالرد بضم شيء إلى أحد الطرفين من الخارج ، قالوا : أنّ الأولى يجبر عليها وكذا الثانية إن لم يكن ضرر ، وامّا الثالثة فلا يجبر عليها لأنّها متضمنة للمعاوضة ، والأقوى انّ المدار في الجميع على الضرر وعدمه ، ودعوى ، الفرق بين قسمة الرد وغيرها وكونها متضمنة للمعاوضة دون غيرها ، ممنوعة ، نعم تستلزم التعاوض كغيرها فما في المسالك من اعتبار إجراء صيغة الصلح أو غيره بالنسبة إلى مقدار الرد ولولاها جرى عليه حكم المعاطاة من عدم اللزوم إلّا بعد التصرف لا وجه له ،