تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
داره أو عبده أو أمته مع كونها بعد في يده فلا تتحقق بمجرد النية . نعم لو كان ماله في يد شخص لا يبعد جواز بيعه عليه بعنوان المقاصة عن حقه الّذي عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال لأنّه لم يصر ملكا له إلّا بعد المقاصة ، ولا بيع إلّا في ملك .

مسألة 25 : إذا كان صاحب الحق مديونا لشخص يجوز له أن يوكّله في أخذ حقه

من الغريم الجاحد مقاصة ثم يملكه عوضا عن طلبه ، وهل يجوز أن يأذن له في استيفاء دينه منه بأن يتملك ماله لنفسه بعنوان المقاصة لصاحب الحق ، فيه إشكال لأنّه لا يصير وفاء لدينه إلّا بعد تملكه فلا بد من حصول الملك له أولا ثم وفاء الدين به ، ولا يمكن أن يكون الفعل الواحد تمليكا لشخصين على الترتيب ولا بد من التأمل .

مسألة 26 : قد عرفت انّ العين المغصوبة المجحودة تصير بعد التقاص من مال الغاصب

ملكا للمقتص منه بمقتضى العوضية ، فهل يجوز بعد ذلك للغاصب التصرف فيها أو يبقي على الحرمة ، الظاهر الجواز ما لم يطالب المالك استردادها فيكون آثما في طريق التملك ، والمسألة محتاجة إلى التأمل .

مسألة 27 : مقتضى إطلاق الأخبار عدم وجوب اعلام المقتص منه بفراغ ذمته

من الدين أو بخروجه من ضمان العين وحرمة التصرف فيها .

مسألة 28 : الحق المقتص عنه كما يجوز أن يكون عينا أو دينا

كذلك يجوز أن يكون منفعة كما إذا غصب منفعة داره وكان جاحدا أو مماطلا ، بل يمكن أن يكون حقا ماليا كحق التحجير والمقتص به أيضا يمكن أن يكون منفعة ولو كان المقتص عنه عينا .

مسألة 29 : لا يجوز الاقتصاص من ماله الّذي تعلق به حق الغير

كالعين المرهونة للغير والتي تعلق بها النذر ونحوه .

مسألة 30 : إذا غصبه العين التي له فيها حق الرهن يجوز له أن يأخذ من ماله

بدل رهنه ما يجعله وثيقة دينه .

مسألة 31 : يجوز للحاكم الشرعي من باب الولاية الشرعية الاقتصاص

من مال من عنده ولو في ذمته الزكاة أو الخمس أو المظالم مع جحوده أو مماطلته إذا لم يمكن له إجباره على الأداء .