التقاص من مال الغريم المشترك بينه وبين غيره ويجب عليه أداء مال الغير وإيصاله إليه للعمومات وأدلة نفي الضرر ، لأنّ حرمة مال الشريك ليس بأزيد من حرمة الزائد على الحق من مال الغريم ، إذ لا يخفى ما فيه وفي تعليله .
مسألة 13 : إذا كان ثبوت الحق خلافيا بين المجتهدين ليس له المقاصة
إذا كان مقلدا لمن يقول بثبوته إلّا مع العلم بأنّ الغريم أيضا مقلدا لذاك المجتهد ومع عدمه لا بد من الترافع .
مسألة 14 : قال : في المستند إذا كان لزيد مال على عمرو
وله مال على بكر يجوز له المواطاة مع بكر وأخذ حقه منه للعمومات ويجوز لبكر إعطاؤه لأنّ جواز أخذ الغريم يستلزم ذلك ويجوز حلف بكر على البراءة ولا يخفى الاشكال فيه على إطلاقه وفي تعليله .
نعم لو علم بكر اشتغال ذمة عمرو وانّه لا يمكن وصول حق زيد إليه إلّا بهذا الوجه يحتمل جوازه .
مسألة 15 : إذا كان الغريم ناسيا للدين فالظاهر عدم جواز المقاصة من ماله
من غير اعلامه إذا احتمل تذكره لو ذكر لعدم صدق الجحود بمجرد النسيان ، فلا وجه لما في المستند من جوازها للعمومات إذ هي منصرفة عن هذه الصورة ، نعم لو ذكره فلم يتذكر وبقي على جحوده أو علم بأنّه لا يتذكر لا يبعد الجواز ، لكنه أيضا مشكل لعدم صدق الجحود ، وكذا الحال لو كان جاهلا بأنّه مديون .
مسألة 16 : يظهر من المستند جواز المقاصة إذا كان له حق ومنعه الحياء
أو الخوف أو مصلحة أخرى عن المطالبة ، ولا يخفى ما فيه من الإشكال .
مسألة 17 : قال : في المستند لو كان الغريم غائبا ولم يعلم جحوده
أو عدم بذله يجوز التقاص من ماله الحاضر للعمومات ولإطلاق صحيحة البقباق ورواية إسحاق ، بل صحيحة زربي وعدم ثبوت الإجماع الثابت في الحاضر المقر الباذل في ذلك ، ولا يخفى ما فيه .
مسألة 18 : إذا كان الغريم مديونا بديون لا يفي ماله بجميعها
فإن كان قبل حجر الحاكم له عن التصرف جاز لصاحب الحق المقاصة بتمام حقه وإن كان بعده فالظاهر عدم جوازها حتى بمقدار حقه ، وإذا كان ميتا لا تفي تركته بتمام ديونه فكذلك لا يجوز حتى