بالرجوع إلى الحاكم وإثبات حقه الأحوط اختيار ذلك .
مسألة 2 : إذا كان الحق دينا وكان الغريم جاحدا أو مماطلا
ولو بالتأخير عند المطالبة جازت المقاصة من ماله إذا لم يمكن الاستيفاء بالمرافعة ونحوها ، أو أمكن ولكن مع مشقة أو ضرر ، بل وكذا مع عدمهما على الأقوى لإطلاق الأخبار ، خلافا للنافع ولعلّه لدعوى انصراف الأخبار وهو ممنوع .
مسألة 3 : لا إشكال في جواز المقاصة من غير جنس الحق
إذا لم يمكن الأخذ من جنسه ، وأمّا مع إمكان الأخذ من جنس الحق بلا صعوبة ففي جواز الأخذ من غيره وعدمه قولان ؟ الأحوط الثاني خصوصا في الدين .
مسألة 4 : إذا توقف أخذ مقدار الحق على التصرف في الأزيد
فالظاهر جوازه ويكون الزائد في يده أمانة يجب ردها إلى المقتص منه ولا ضمان عليه لو تلف في يده من غير تقصير ولا تأخير في رده إليه .
مسألة 5 : في المقاصة بغير الجنس يتخير بين أن يأخذه بدل ماله بعد التقويم
ويجوز أن يبيعه ويأخذ من ثمنه بمقدار قيمة حقه ويجوز أن يبيعه ويشتري بثمنه من جنس حقه كما أشرنا إليه سابقا .
مسألة 6 : إذا أخذ ليقتص منه فتلف في يده قبل أن يقتص منه
بأحد الوجوه المذكورة فلا ضمان عليه مع عدم التقصير وعدم التأخير ، وكذا لا يضمن نقص قيمته كذلك ، بل في ضمانه مع التقصير في التأخير أيضا إشكال . نعم لو نقصت عينه مع التأخير ضمن .
مسألة 7 : الظاهر حصول التعاوض بين ما أخذه مقاصة
وبين حقه الّذي عند المقتص منه أو في ذمته فتبرأ ذمته إذا كان المال دينا عليه ويملكه إذا كان عينا لأنّ المفروض أنّ المقاص يملك ما يأخذه عوض ماله فلا يبقى المعوض في ملكه وإلّا لزم الجمع بين العوض والمعوض ، ولا وجه لما يظهر من المستند : من بقاء العين على ملك المقاص ومنع كون ما يأخذه عوضا عن ماله بل هو أمر جوزه الشارع عقوبة . ثم منع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض ، إذ المفروض أنّه يأخذه بعنوان العوضية من ماله لا بعنوان العقوبة - مع أنّ لازم ما ذكره جواز عتقه للمقاص إذا كان عبدا أو جارية وجواز نقله إلى الغير ولا يمكن الالتزام بذلك