تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والرجعة والقتل وغيرها . نعم يستثنى من ذلك الحدود فإنّها لا تثبت إلّا بالإقرار أو البينة لجملة من الأخبار كالنبوي : « لا يمين في حد » ومرسلة الصدوق : « ادرءوا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد » ورواية غياث بن إبراهيم : « لا يستحلف صاحب الحد » ومرسلة البزنطي : « أتى رجل أمير المؤمنين ( ع ) برجل فقال : هذا قذفني ولم يكن له بينة . فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه . فقال ( ع ) لا يمين في حد ولا قصاص في عظم » إلى غير ذلك ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك بل ادعى بعضهم الإجماع عليه فيما إذا كان من حق اللَّه المحض ، وإذا كانت الدعوى مركبة من حق اللَّه وحق الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حق الناس تثبت ولا تثبت بالنسبة إلى حق اللَّه كالقطع ، وأمّا إذا كان الحق مشتركا كالقذف فالأكثر على تغليب حق اللَّه فلا تثبت فيه اليمين ، وعن المبسوط والدروس تغليب حق الناس ، فإذا ادعى عليه انّه قذفه بالزنا فأنكر يجوز له أن يستحلف فان حلف بريء وإن رد اليمين على المدعي فحلف حدّ حدّ القذف ، وكذا إذا قذفه بالزنا جاز أن يطلب منه اليمين على عدمه فان حلف ثبت عليه حدّ القذف وإن ردّ عليه الحلف فحلف سقط ، والأظهر ما ذكره الأكثر من عدم جريان الحلف خصوصا في الفرض الأول بل لا ينبغي الإشكال فيه ، وامّا الفرض الثاني فيمكن أن يقال : انّ الحدّ لم يثبت بالحلف على عدم الزنا بل ثبت بالقذف والحلف كان على عدم المانع منه وهو ثبوت الزنا ، لكن الأظهر عدمه فيه أيضا لعموم الأخبار المشار إليها .

مسألة 16 : قال : في الشرائع لو ادعي صاحب النصاب إبداله في أثناء الحول

قبل قوله بلا يمين ، وكذا لو خرص عليه فادعى النقصان ، وكذا لو ادعى الذّمي الإسلام قبل الحول يعنى لينفى وجوب الزكاة في الأول وينقص عنه ما قدر عليه في الثاني ويتخلص من الجزية في الثالث بناء على وجوبها عليه إذا أسلم بعد حلول الحول ، وفي الجواهر تبعا للمسالك ادعى عدم الخلاف في المذكورات بل انّ الاتفاق عليها محكي قال : مع انّ الحق بين العبد وربه ولا يعلم إلّا من قبله . وظاهرهم حيث ذكروا ذلك في كتاب القضاء في ذيل أحكام الحلف بعد أن ذكروا انّه لا يجري في الحدود انّ مرادهم ذلك حتى في مقام النزاع ، وانّه لو ادعى عامل الزكاة أو وكيل الحاكم على صاحب النصاب مثلا انّ عليه الزكاة