تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأنكر لعدم بقاء النصاب على حاله في تمام الحول فمع عدم البينة يسمع قوله ولا يمين عليه ، وكذا لو ادعى متبرع بناء على سماع الدعوى التبرعية أو ادعى واحد من الفقراء وأنكر يسمع منه بلا يمين ، وكذا في دعوى النقصان في الخرص ، وهكذا ، ومن قبيل ما ذكروه لو ادعى عليه بلوغ ماله حد النصاب أو أنّه تعلق به الخمس وأنكر ، أو ادعى عليه عدم أدائهما بعد تعلقهما بماله وادعى هو الأداء ونحو ذلك ، ولكن كل ذلك مشكل إذ فصل الدعوى المسموعة لا بد أن يكون إمّا بالبينة أو اليمين وعموم قوله ( ع ) : « البينة للمدعي إلخ » شامل فلا وجه لدعوى عدم اليمين مع كون الدعوى مالية ، بل إذا كان المدعي فقيرا يكون هو صاحب الحق لأنّه شريك مع المالك من حيث انّه فرد للنوع غاية الأمر انّ المالك ليس ملزوما بالدفع إذ له أن يدفع إلى فرد آخر من النوع فمع فرض سماع الدعوى لا وجه لعدم اليمين ودعوى عدم سماعها - كما ترى - خصوصا في عامل الصدقات المنصوب من قبل الإمام ( ع ) أو الحاكم ، وامّا ما في بعض الأخبار من أمر الإمام ( ع ) بتصديق المالك إذا ادعى عدم الزكاة عليه فإنّما هو في صورة عدم علمه بوجوبها عليه ، فالأقوى بعد سماع الدعوى ثبوت اليمين مع عدم البينة ، ويمكن أن يقال : انّ مرادهم أو مراد بعضهم وجوب تصديقه في صورة عدم العلم وهو كذلك إذ لا يعلم إلّا من قبله وللنص ، وإلّا فمع الدعوى على سبيل الجزم لا وجه لعدم اليمين - مع انّ من القواعد عندهم أن كل من يقبل قوله فعليه اليمين ، ويؤيد ما ذكرنا من حمل كلامهم على صورة عدم العلم انّ بعضهم ذكر موارد آخر تزيد على عشرين موردا انّه يسمع قوله بلا يمين ، ذكرها في المسالك قال : وضبطها بعضهم بأنّه كلما كان بين العبد وبين اللَّه تعالى أو لا يعلم إلّا منه ولا ضرر فيه على الغير أو ما تعلق بالحد أو التعزير - مع انّهم ذكروا وجوب الحلف في جملة منها في مواردها مثل الوكيل والولي ومدعي رد الوديعة ونحوها ، هذا . وفي المستند : في باب الزكاة « لو قال : رب المال لا زكاة في مالي يجب القبول ولا يجوز مزاحمته للحاكم ولا للمصدق ولا للفقير بلا خلاف أعرفه كما صرح به غير واحد أيضا لحسنة العجلي المتضمنة - لمّا أمر أمير المؤمنين ( ع ) : مصدقة وفيها - « قل لهم يا عباد اللَّه أرسلني إليكم وليّ اللَّه لأخذ منكم حق اللَّه في أموالكم فهل للَّه في أموالكم من حق فتؤدوه