تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

مسألة 5 : يستحب للحاكم وعظ من عليه الحلف قبل إحلافه

بالآيات والأخبار الدالة على عدم جواز منع حقوق الناس والتحذير والإنذار عن فعل المحرم وذكر الأخبار الواردة في كراهة الحلف صادقا وثواب تركه والعقاب في الحلف كاذبا وأنّه من المحرمات الشديدة ، بل من الكبائر الموبقة ، أن في بعض الروايات انّه كفر باللّه ، وفي بعضها أنّه مبارزة مع اللَّه ، وفي بعضها انّه يدع الديار بلاقع أي يوجب الفقر ، فانّ البلقع الأرض القفر التي لا شيء فيها ، أو يوجب تشتت الشمل ، بل في بعض الأخبار انّه يوجب قطع النسل ، وكذا يستحب وعظ المستحلف أيضا بما يناسب وانّه يستحب له اختيار الغرم على الإحلاف إجلالا للَّه وتعظيما له ، ففي الخبر : « من قدم غريما إلى السلطان يستحلفه وهو يعلم انّه يحلف ثم تركه تعظيما للَّه تعالى لم يرض اللَّه له بمنزلة يوم القيمة إلّا بمنزلة خليل الرحمن » كما يستحب لمن عليه الحلف أيضا أن يتركه ويختار الغرم عليه ، لرواية السكوني : « من أجلّ اللَّه تعالى ان يحلف به أعطاه اللَّه خيرا مما ذهب منه » وفي خبر أبي بصير : « أنّ سيد الساجدين ( ع ) أعطى أربعة مائة دينار وترك الحلف إجلالا للَّه تعالى حين ادعت عليه مطلقته ذلك المبلغ من طرف الصداق وكانت كاذبة في دعواها » .

مسألة 6 : لا يشترط في الحلف العربية بل يكفي ترجمته بأيّ لغة كانت

لصدق الحلف باللّه ، ولا يجوز التوكيل في إجراء صيغته بأن يقول : عن قبل موكلي فلان واللَّه ليس مطلوبا لفلان بكذا .

مسألة 7 : لا خلاف ولا إشكال في أنّه يكفي في الحلف الاقتصار على قوله :

واللَّه ليس لفلان عليّ كذا مثلا ، لكن ذكروا أنّه يستحب للحاكم التغليظ عليه قولا بمثل ما في خبر إحلاف الأخرس من قوله : واللَّه الّذي لا إله إلّا هو . . إلخ أو نحوه ، وزمانا كيوم الجمعة والعيد وبعد الزوال وبعد صلاة العصر كما في الآية ، ومكانا كالكعبة والمقام والمسجد الحرام والمشاهد المعظمة والمساجد الجامعة أو مطلق المساجد والمحراب منها ، وإحضار المصحف كما في خبر إحلاف الأخرس : « حيث قال : أمير المؤمنين ( ع ) ايتوني بالمصحف » بل أمره بوضع يده عليه ونحو ذلك ، لأنّ التغليظ بالمذكورات أردع له عن الحلف كاذبا وأقرب إلى التأثير في مؤاخذته وعقوبته وأوقع في تعظيم الحلف وتجليل
تكملة العروة الوثقى — صفحة 202 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي