اسم اللَّه تعالى ، ويشير إلى ذلك الخبر المروي في قرب الإسناد : « أنّ عليا ( ع ) كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول : شددوا عليهم احتياطا للمسلمين » وهل يجب على الحالف إجابة الحاكم إلى التغليظ أولا ؟ المشهور عدم الوجوب وعدم إجباره عليه وأنّه لا يتحقق النكول بامتناعه منه ، ولكنه محل تأمل ، كما أنّهم ذكروا انّ الأرجح له ترك التغليظ وإن كان هو الأرجح للحاكم ولذا قالوا :
لو حلف أن لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل يمينه ، لأنّه حلف على ترك مرجوح - وهذا أيضا محل تأمل وإشكال - إذ يمكن منع مرجوحية التغليظ في حقه وكون أصل الحلف مرجوحا لا يقتضي مرجوحية التغليظ فيه على فرض إقدامه عليه - مع انّه يبعد رجحان الأمر للحاكم مع كونه مكروها عليه ، وحينئذ فانعقاد حلفه مشكل .
مسألة 8 : نسب إلى المشهور انّ استحباب التغليظ ثابت في جميع الحقوق
وإن قلّت عدا المال فإنّه لا يغلظ فيه بما دون نصاب القطع ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، وعن كاشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، وعن الخلاف الإجماع عليه ، وعن المبسوط انّه الّذي رواه أصحابنا لكن مستنده غير واضح والروايات غير معلومة . نعم في صحيح محمّد بن مسلم وزرارة : « لا يحلف أحد عند قبر النبي ( ص ) على أقل مما يجب فيه القطع » والاستناد إليه في إثبات هذه الكلية كما ترى .
مسألة 9 : المشهور المدعى عليه الإجماع أنّه يجب أن يكون الحلف
في مجلس القضاء وأنّه لا يجوز للحاكم الاستنابة فيه إلّا لعذر من مرض مانع من الحضور أو حيض مانع من الدخول في المسجد لو كان الحاكم جالسا فيه ، أو كان الحضور عسرا عليه فإنّه حينئذ يجوز للحاكم أن يستنيب من يحلفه في مكان آخر . وكذا إذا كانت المرأة غير معتاد للبرز في المجالس ، وظاهرهم عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم أيضا ، ولا دليل لهم على شيء من الأمرين ، إلّا دعوى انّ الأصل عدم ترتب آثار الحلف عليه وهو مقطوع بالإطلاقات ، أو دعوى انّ المتبادر إلى الفهم من الاستحلاف ذلك وهي ممنوعة ، أو دعوى أنّ الظاهر مما في الأخبار - وأضفهم إلى اسمي - المباشرة وهي أيضا ممنوعة ، ومن هنا ذهب بعضهم إلى عدم الاشتراط .