مسألة 10 : لو حلف أن لا يحلف باللّه أبدا فاتفق أنّه ادعى عليه مدع باطلا
فالظاهر جواز حلفه لنفى دعواه للانصراف عن هذه الصورة ولنفي الضرر . نعم لو صرّح بعدم الحلف ولو في مقام الدعوى أمكن أن يقال : بعدم جوازه واختيار الغرم ، ولا تجري قاعدة الضرر لإقدامه عليه ، إلّا أن يكون هناك رجحان في اختيار الحلف فيدخل تحت قوله ( ع ) : « إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها » .
مسألة 11 : قالوا : يجب الحلف على البت في فعل نفسه نفيا وإثباتا
، وفي فعل غيره إثباتا . وأمّا في نفى فعل غيره فيحلف على عدم العلم ، والأقوى عدم الفرق بين فعل نفسه وغيره فمع علمه بالحال يحلف على البت ولو في نفى فعل غيره ، وإن لم يكن عالما وادعى المدعي عليه العلم حلف على نفيه .
مسألة 12 : يجوز الحلف على الأعم كما إذا قال : أقرضتك كذا .
فيقول : لا تستحق منّى شيئا ويحلف عليه . بل لو أجاب بنفي الاقتراض جاز له الحلف على عدم الاستحقاق أصلا وليس للمدعي إجباره على الحلف على عدم الافتراض ، وأمّا العكس وهو الحلف على الأخص فلا يسقط الدعوى وهو واضح .
مسألة 13 : لو كان عليه دين وكان معسرا عن أدائه ولا يقبل منه الديان
جاز له الحلف كاذبا مع التورية بأن ينوي عدم استحقاقه المطالبة .
مسألة 14 : قالوا : لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه إثباتا أو إسقاطا
بل يرسلونه إرسال المسلّمات ولكن لا دليل عليه ، إلّا دعوى الإجماع والأصل وظهور الروايات ، والإجماع غير محقق ، والأصل مقطوع بالإطلاقات مثل قوله ( ص ) : إنّما أقضي . وقوله ( ص ) :
اليمين على من أنكر . فإنّ طرف الدعوى إذا كان هو الولي أو المتولي يصدق عليه انّه منكر فيكون عليه الحلف ، وظهور الروايات في اعتبار كون الحلف على مال نفسه ممنوع ، واستدل في المستند مضافا إلى ما ذكر بأنّ الحلف إنّما يكون فيما إذا نكل من الحلف أو أقر بالحق ثبت ولا يتحقق شيء منهما في حق الغير « وفيه » منع الاختصاص بذلك فلا يبعد دعوى صحة الحلف من الولي الإجباري بل والقيم والمتولي للوقف ونحوهم .