تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
إلى وليه ، فان قال : لك قائل لا . فلا تراجعه » ورواية غياث بن إبراهيم - إلى أن قال - « أنّ الزكاة ليست حقا لشخص معين أو أشخاص معينين حتى يجوز له المزاحمة » والدعوى فالمزاحمة لو جازت لكانت من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرطها العلم بكونه معروفا أو منكرا ، وفي صورة ادعاء البراءة انّها لا يعلم غالبا إلّا من قبله - إلى أن قال - نعم لو علم تعلق الزكاة على ماله وعدم إخراجه إياه كان لمن شأنه ذلك أن يكلّفه الأداء أو يأخذ منه - ثمّ قال - وهل تقوم شهادة الشاهدين مقام العلم أم لا ؟ صرح في الشرائع بالأول والأصل يثبت الثاني . انتهى » ويظهر مما ذكرنا ما فيه من الانظار ، ثم قال : في الشرائع - بعد الكلام المتقدم - امّا لو ادعى الحربي ان الإنبات بالعلاج لا بالسّن ليتخلص من القتل ، ففيه تردد والأقرب انّه لا يقبل إلّا بالبينة . قلت : في المسألة وجوه « أحدها » ما ذكره من عدم السماع . إلّا بالبينة لظهور ما دل على كون الإنبات علامة للبلوغ في الحكم به ما لم يعلم خلافه ومجرد الاحتمال لا يكفي في رفع اليد عن مقتضاه ولذا لا يعتنى به مع عدم الدعوى . الثاني : سماع قوله مع الحلف فعلا أو بعد التأخير إلى القطع ببلوغه لأنّ المدعى به لا يعلم إلّا من قبله فيقبل قوله مع اليمين لأنّ قطع الدعوى لا بد أن يكون بالبينة أو اليمين . الثالث : سماع قوله بلا يمين لأنّ القتل من الحدود وقد مر عدم جريان الحلف فيها - مع أنّها تدرأ بالشبهات وهذا هو الأقرب .

مسألة 17 : ذكروا أنّه لو أقر بالبلوغ بالاحتلام قبل منه إذا كان محتملا في حقه

كما إذا كان ابن عشر سنين ، كما اختاره في الشرائع وحكاه في الجواهر عن الحلّي ولفاضل والكركي والشهيدين وقال : بل لم يحك أحد منهم خلافا في ذلك لأنّه لا يعلم إلّا من قبله بخلاف البلوغ بالسن فإنّه يمكن الاشهاد عليه ، وكذا بالإنبات لأنّ موضعه ليس من العورة - مع أنّه يجوز النظر إليها في مقام الضرورة ، ومقتضى ما ذكروه ترتب أحكام البلوغ عليه مما له وعليه ، وظاهرهم بل عن بعض التصريح به أنّه لا يمين عليه إذا كان في مقام الدعوى والنزاع فيقبل قوله بلا يمين ، قالوا : وإلّا يلزم الدور لأنّ صحة اليمين موقوفة
تكملة العروة الوثقى — صفحة 207 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي