تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
على البلوغ فلو كان البلوغ موقوفا على اليمين دار ، وعن الدروس دفع الدور بأنّ اليمين موقوفة على إمكان البلوغ ، وأورد عليه بمنع الكفاية . قلت : يشكل سماع قوله في غير مقام الدعوى والمرافعة فضلا عنه فيشكل ترتب آثار البلوغ عليه مما له أو عليه بأن يحكم بصحة معاملاته ودفع ماله إليه وهكذا ومجرد كون الاحتلام مما لا يعلم إلّا من قبله لا يكفي في ترتب الآثار المشروطة بالبلوغ . وثانيا : نمنع جواز الحكم بلا يمين في مقام الدعوى بمجرد عدم إمكان اليمين ، بل مقتضى القاعدة إيقاف الدعوى . وثالثا : نمنع لزوم الدور إذا قلنا بالحاجة إلى اليمين إذ على فرض القول بسماع إقراره لكونه مما لا يعلم إلّا من قبله لا تتوقف اليمين على البلوغ بل على الدليل الدال على سماع إقراره ، وإلّا فيمكن أن يقال : يلزم الدور من أصل سماع إقراره لأنّه متوقف على بلوغه فلو كان بلوغه موقوفا على إقراره لزم الدور - مع انّه مدفوع بمنع توقف قبول إقراره على بلوغه بل هو متوقف على الدليل الدال عليه وهو قاعدة قبول قول من ادعى مالا يعلم إلّا من قبله عند احتمال صدقه ، ولعلّه إلى ما ذكرنا نظر في الدروس حيث قال : انّ يمينه موقوفة على إمكان بلوغه لا على بلوغه .

الفصل التاسع عشر في المقاصة

لا إشكال في جوازها إذا كان له حق عند غيره من عين أو دين وكان جاحدا أو مماطلا ، وتدل عليه الآيات والأخبار . أما الآيات : فقوله سبحانه وتعالى « 1 »
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
قوله تعالى « 2 »
فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
وقوله تعالى « 3 »
وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ
وأما الاخبار : « فمنها » خبر جميل بن دراج « سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية ( 194 ) ( 2 ) سورة النحل - آية ( 126 ) ( 3 ) سورة البقرة - آية ( 194 )
تكملة العروة الوثقى — صفحة 208 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي