تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف باللّه » ويمكن حمله على محامل أخر . هذا ، وامّا مثل قوله سألتك بالقرآن أو بالنّبي ( ص ) أو بأمير المؤمنين ( ع ) أن تفعل كذا ، فلا إشكال في عدم حرمته لأنّه ليس حلفا بل هو من باب الاستشفاع والتوسيط .

مسألة 3 : إذا علم أنّ الحالف ورى في حلفه بأن قصد من اسم اللَّه

أو من المحلوف عليه معنى آخر ، ففي كفايته في قطع الدعوى إشكال ، وإن كان لا يبعد أن يقال : كما قيل بكفاية التلفظ بألفاظ الحلف وكون المدار على نية المستحلف ، بل عن بعض المتأخرين دعوى الاتفاق عليه إذ لا دليل على أزيد من ذلك ، ويدل عليه أيضا رواية مسعدة بن صدقه « قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) وسئل عما يجوز وعما لا يجوز من النية والإضمار في اليمين . فقال يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، وأمّا ما كان ظالما فاليمين على نية المظلوم . » ورواية إسماعيل بن سعد : « عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه . قال : اليمين على الضمير يعنى على ضمير المظلوم » هذا في اليمين القاطع للدعوى ، وأمّا اليمين الموجبة للكفارة فاللازم فيها . النية وعقد القلب عليه وإلّا فلا ينعقد .

مسألة 4 : المشهور أنّ حلف الأخرس بالإشارة

لأنّ الشارع أقام إشارته مقام تلفظه في سائر أموره ، ولكن في صحيحة محمّد مسلم : « عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعى عليه دين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة . فقال : انّ أمير المؤمنين ( ع ) أتي بأخرس وادعي عليه دين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة - إلى أن قال - ثم كتب أمير المؤمنين ( ع ) ( واللَّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الّذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ، انّ فلان ابن فلان المدعي ليس له قبل فلان ابن فلان الأخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب ) ثم غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع فالزمه الدين » . وعمل بها جماعة فلا بأس بالعمل بها ولا يضر كونها قضية في وقعة بعد نقل الإمام ( ع ) لها في مقام جواب السؤال عن كيفية حلف الأخرس مع أنّ الظاهر حصول الإشارة بهذا أيضا فلا ينافي ما ذكره المشهور ، وإلّا فالأحوط الجمع بين الإشارة والكتابة بهذه الكيفية .