مع العلم بتاريخ الموت فيقدم قول الآخر لأصالة بقاء الكفر إلى حال الموت ، وكذا مع الجهل بتاريخين للأصل المذكور ، ولا يعارضه أصل عدم الموت إلى ما بعد الإسلام لأنّه لا يثبت تقدم الإسلام كما عرفت ، فتبين انّ مقتضى القاعدة تقديم قول الآخر الّذي لا مانع له في جميع الصور الثلاث ، لكن في الجواهر « انّ مقتضى الولدية الإرث والكفر والرق مانعان لا أن يكون الإسلام والحرية شرطين حتى يكفي في الحكم بعدم الإرث الشك فيهما » قلت :
هذا انّما يتم في الصورة الأولى وامّا الثانية فالمانع مستصحب وكذا الثالثة - مع انّ المانع أيضا لا بد من إحراز عدمه ولو بالأصل ولا يكفى مجرد وجود المقتضي مع الشك في المانع .
مسألة 21 : إذا مات الأب وارتد أحد الابنين واختلفا في انّ ارتداده
كان قبل موت الأب أو بعده ، فمع العلم بتاريخ الموت يقدم قول من يدعي كونه بعد الموت لأصالة بقاء الإسلام إلى ما بعد الموت ، وكذا مع الجهل بالتاريخين ، وامّا مع العلم بتاريخ الارتداد فالأصل عدم الموت إلى ما بعده ، وهو وإن كان لا يثبت وقوعه قبله إلّا انّه موجب للشك في المانع والأصل عدم الإرث إلّا أن يتمسك بما ذكر من كفاية وجود المقتضي وقد عرفت الاشكال فيه .
مسألة 22 : إذا كانا كافرين وأسلما والأب مسلم
ولم يعلم كون إسلامهما قبل موت الأب أو بعده فان علم إسلام أحدهما قبله واختلفا فادعى كل منهما انّه السابق يحلف كل منهما على عدم تقدم إسلام الآخر ، فان حلفا أو نكلا تقسم التركة بينهما وإن احتمل بقاء كل منهما على الكفر إلى حين موت الأب فلا يورث واحد منهما ، بل التركة للمرتبة المتأخرة إلّا على القول بكفاية وجود المقتضي .
مسألة 23 : قالوا : لو ماتت امرأة وابنها فقال : أخوها مات الولد أولا
فالميراث لي وللزوج نصفان ، وقال : الزوج ماتت المرأة أولا فارثها لي ولولدها وبموت الولد كله لي ، فإن كانت لأحدهما بينة قضى له وإن أقام كل منهما بينة يعمل بقاعدة تعارض البينتين ومع تكافئهما فالقرعة ، وإن نكلا عن الحلف يحكم للزوج بثلاثة أرباع وللأخ بربع لأنّ للزوج النصف على كل حال والنزاع في الآخر فيقسم بينهما بالمناصفة ، وإن لم تكن