مسألة 25 إذا ادعى اثنان دارا في يد ثالث انّها لهما بالإشاعة
بسبب الإرث أو بسبب آخر متحد ، كالشراء أو الاتهاب أو نحو ذلك ، أو بسبب مختلف كما إذا ملك أحدهما نصفها بالإرث والآخر النصف بالشراء أو الاتهاب ، فإن كان لهما بينة فلا إشكال ، وكذا إذا أقر ذو اليد لهما أو أنكر وحلف لكل منهما أورد اليمين عليهم وحلفا أو أقاما شاهدا واحدا وحلفا ، وامّا إذا حلف أحدهما بعد رد الحلف أو مع الشاهد الواحد دون الآخر ، فهل يشترك معه الآخر فيما صار له أولا ؟ فقد مر الكلام فيه سابقا وإن أقام أحدهما بينة في إثبات حصته فقط فالظاهر عدم اشتراك الآخر معه فلو باعها أو صالحها مع المتشبث بعوض يختص به ولا يشاركه الآخر في العوض . نعم لو قبضها عينا شاركه لإقراره بالشركة مشاعا .
وانّما الكلام : فيما لو أقر لأحدهما بحصته وأنكر حصة الآخر ، فعن جماعة فيما إذا كانت الشركة بسبب الإرث كون النصف المقربة مشتركا بين الشريكين وانّه لو صالح عنه مع المقر بعوض أو باعه إياه أو صالح غيره أو باعه منه كان العوض بينهما إذا أجاز الشريك وإلّا نفذ في نصف النصف وبقي النصف الآخر للشريك ، والحق بعضهم بالإرث غيره من السبب المتحد كالشراء والاتهاب فأجرى الحكم المذكور مع اتحاد السبب مطلقا ، وقد يقال : بجريانه في صورة تعدد السبب أيضا وكون المناط اعترافهما بالاشتراك على وجه الإشاعة ، وذكروا في وجه الشركة انّ إقرار المتشبث بحصة أحدهما رفع ليده عنها . والمفروض انّ المقر له معترف بالشركة بينهما وإذا صالحه عنها بعوض فقد صالح مالا مشتركا فيكون العوض أيضا مشتركا - مع انّه إذا كان الاشتراك بسبب الإرث يرجع إقراره إلى الإقرار للميت وكون المقربة من مخلفاته فيكون مشتركا بينهما .
واستشكل : صاحب المسالك في الحكم المذكور « بأنّه لا يتم إلّا على القول بتنزيل البيع والصلح على الإشاعة كالإقرار وهم لا يقولون به بل يحملون إطلاقه على ملك البائع والمصالح - إلى أن قال - هذا إذا وقع الصلح على النصف مطلقا أو النصف الّذي هو ملك المقر له ، وأمّا لو وقع على النصف الّذي أقر به المتشبث توجه قول الجماعة لأنّ الإقرار منزل على الإشاعة والصلح وقع على المقر به فيكون تابعا له فيها » . وأورد عليه في الجواهر :