تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الشك في المشروط ، وإن جهل تاريخ كل منهما فمقتضى ما يظهر منهم من كون الحكم في مسألة الغرقى والمهدوم عليهم من توريث كل منهما من الآخر في ماله التألد على خلاف القاعدة ، قد ثبت بالأخبار الخاصة كون الحكم هو القرعة كما قد يقال ، أو تقديم قول الابن الموجود كما يمكن أن يقال ، لأنّ الشرط في الإرث كما عرفت الحياة بعد موت المورث وهي غير معلومة - مع انّ الأصل عدم تقدم موت كلّ منهما على موت الآخر فلا يرث الابن الميت ، ولو كان عنده تركة أيضا لا يرثه أبوه ، لكن يمكن أن يقال : انّ الأصل بقاء حياته إلى ما بعد موت أبيه فالشرط متحقق بالأصل فتقسم تركته بين ورثه الابن الميت وبين الولد الحي ، كما انّه لو كان للابن الميت أيضا تركة يرثه أبوه حصة ولا يعارض الأصل الّذي ذكرناه أصالة بقاء الأب إلى ما بعد موت الابن ، لأنّها لا تثبت موته بعد موت أبيه . نعم يرتب عليها إرثه من ابنه لو كان له مال ، وعلى ما ذكرنا يكون ما في الأخبار من حكم ميراث الغرقى والمهدوم عليهم على القاعدة فيجري في الموت بسائر الأسباب كالحرق والقتل والسقوط من شاهق ونحو ذلك ، بل في الموت حتف الأنف بأي وجه كان سواء كان مع الفصل المعتد به بين موتهما أو مع الفصل الجزئي وغير ذلك مما لم تشمله الأخبار ، فجريان الأصلين في المذكورات والحكم بالتوارث ، نظير جريان الأصلين في واجدي المني في الثوب المشترك « ودعوى » عدم كون المقام مثل مسألة واجدي المنى وأشباهها كما في الجواهر ، لا وجه له .

مسألة 17 : إذا مات الأب وله ولد غائب فعزل نصيبه لاستصحاب حياته

ثمّ بعد أن تبين موته لم يعلم انّه مات قبل أبيه أو بعده واختلف في ذلك ورثته مع سائر ورثة الأب ، فربما يحتمل انّه يقدم قول ورثته في هذه الصورة وإن لم نقل بتقديمهم في المسألة السابقة لسبق الحكم بحياته بمقتضى الاستصحاب ، لكن الظاهر عدم الفرق لأنّ الاستصحاب المفروض حكم ظاهري مادامي وينبغي فرض المسألة فيما لم يعلم زمان موت الأب أيضا وإلّا فلا إشكال في تقديم قول ورثة الابن كما كان كذلك في المسألة السابقة أيضا .

مسألة 18 : لو كان اخوة ثلاثة مثلا فمات اثنان منهم ولم يعلم أن أيّهما أسبق موتا

وفرض انّ أحدهما له ولد وارث والآخر لا وارث له إلّا الإخوة ، فاختلف وارث الأول مع
تكملة العروة الوثقى — صفحة 185 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي