تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وإن كان الشك في ذلك ناشئا عن الشك في التقدم والتأخر فلا بد من ملاحظة أن أيا من القولين موافق للأصل . فنقول : إذا علم تاريخ البيع وجهل تاريخ الرجوع فاللازم تقديم قول الراهن لأنّ الأصل بقاء الاذن وعدم الرجوع إلى حال البيع ولا مجرى لأصالة عدمه قبل الرجوع لأنّ زمانه معلوم بالفرض - مع انّها لا تثبت وقوعه بعده إلّا بالأصل المثبت وإلّا فلا حكم لعدم البيع قبل الرجوع - مع انّها معارضة بأصل عدم الرجوع قبل البيع فيبقى أصل بقاء الاذن إلى حال البيع ، وكذا مع الجهل بتاريخهما فإنّ الأصل بقاء الاذن إلى حال البيع ، ولا يعارضه أصالة عدم وقوعه قبل الرجوع لما ذكر من انّها من الأصل المثبت ، وأيضا معارضة بأصل عدم الرجوع قبله فيتساقطان ويبقى استصحاب بقاء الاذن ، وقد عرفت انّه مقدم على أصالة بقاء الرهانة . فلا وجه : لما في الجواهر « من انّ استصحاب بقاء الاذن لا يمكن أن يفيد المقارنة للبيع لاحتمال تخلل الرجوع ، الّذي قد عرفت معارضة أصالة عدمه بأصالة عدم تخلل البيع بين الاذن والرجوع ، فاستصحاب بقاء الإذن الّذي لازمة عدم الرجوع كاستصحاب بقاء المال الّذي لازمة عدم البيع كما هو واضح » إذ الواضح خلافه كما بينا وامّا مع العلم بتاريخ الرجوع فالظاهر تقديم قول المرتهن للشك في تحقق شرط صحة البيع وهو الإذن إذ لا يجرى استصحاب بقائه في هذه الصورة ، لأنّ زمان الرجوع معلوم وهو مانع عن بقائه إلى ما بعده ، ومما ذكرنا ظهر حال أشباه هذه المسألة كما إذا أذن في بيع داره مثلا ثم رجع عن إذنه واختلفا في أنّه كان قبل البيع أو بعده ونحو ذلك كالإذن في التزويج ثم الرجوع وهكذا .

مسألة 16 : لو كان لشخص ابنان مثلا فمات الأب وأحد الابنين واختلف وارث الابن

الميت مع الابن الآخر في تقديم موت الأب أو الابن ، فقال : الابن الموجود انّ أخاه مات قبل أبيه فلا يرثه حتى يكون ميراثه لوارثه ، وقال : الوارث انّه مات بعد أبيه ، فإن كان لأحدهما بينة عمل عليها ، وإن أقام كل منهما البينة عمل على قاعدة تعارض البينتين ، وإن لم يكن بينة فان علم تاريخ موت الأب قدم قول الوارث لأصالة بقائه إلى ما بعد موت الأب ، وإن علم تاريخ موت الابن قدم قول الابن الموجود لأنّ وارثيته معلومة ، ووارث الابن الآخر موقوف على حياته بعد الأب وهي غير معلومة ، والشك في الشرط يوجب