تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
علمه به ، وظهر مما ذكرنا انّه لا وجه لما قد يتخيل انّ النزاع من باب التداعي ، لأنّ اختلاف الأحكام يدل على تباينهما ، لما عرفت من انّ الاختلاف يمكن أن يكون من قبل الشرط وعدمه .

مسألة 15 : إذا أذن المرتهن للراهن في بيع العين المرهونة فباع

ثمّ ادعى المرتهن انّه رجع عن إذنه قبل البيع وأنكر الراهن رجوعه ، فمع عدم البينة يقدم قول الراهن لأنّ الأصل عدم رجوعه عن إذنه ، وإن رجع المرتهن عن إذنه فادعى الراهن أنّه باع قبل رجوعه يقدم مع عدم البينة قول المرتهن ، وامّا إذا تصادقا على البيع والرجوع واختلفا في المتقدم منهما ، فالمشهور تقديم قول المرتهن لاستصحاب بقاء الرهانة بعد تعارض أصالة عدم تقدم كل منهما على الآخر ، وقد يقال : بتقديم قول الراهن لأنّ أصالة بقاء الرهانة معارضة بأصالة صحة البيع فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة تسلط الناس على أموالهم ، وأورد عليه صاحب الجواهر « بأنّ أصالة صحة العقد مترتبة على سبقه بالإذن فإذا حكم بعدمه لم يمكن الحكم بصحة العقد بخلاف استصحاب بقاء الرهانة فإنّه باعتبار معلومية حصولها صحيحة سابقا انّما يكون الشك في طرو المبطل لها فيكفي في نفيه أصالة عدمه وليس استصحابها مشروطا بسبق الرجوع على البيع حتى يقال : انّه إذا حكم بعدمه لم يمكن الحكم به نحو ما سمعته في صحة البيع بل يكفي في صحة استصحابها عدم العلم بسبق البيع » . « قلت » كان الأولى في الإيراد عليه منع جريان أصالة صحة البيع لما يأتي وانّه على فرض جريانها لا تكون معارضة بأصالة بقاء الرهانة بل هي مقدمة عليها لأنّ الشك في بقاء الرهانة وعدمه مسبب عن الشك في صحة البيع وعدمها فمع جريان أصل الصحة يرتفع الشك فيه ، فلا وجه لدعوى تساقطهما . ثم انّ قوله : انّ أصالة صحة العقد مترتبة . . إلخ لا وجه له ، لأنّ نفس الصحة مترتبة على سبق الاذن لا أصالتها فمع فرض جريانها لا يضر توقف الصحة على الشرط فإنّها تجري مع الشك فيها سواء كان لأجل الشك في الشرط أو المانع . وعن : جامع المقاصد أيضا - الإشكال في الرجوع إلى أصالة بقاء الرهانة حيث - قال : « انّ الأصل وإن كان عدم صدور البيع على الوجه الّذي يدعيه الراهن إلّا انّه لا يتمسك به الآن لحصول الناقل عنه وهو صدور البيع مستجمعا لجميع ما يعتبر فيه شرعا وليس