الفرض الّذي منع صاحب الجواهر ( قده ) الحمل على الصحة فيه وهو ما كان النزاع فيه في شيء واحد معين أيضا يرتب أثر الصحة فيحكم بصحة البيع فيما إذا قال : بعتك هذا العبد .
وقال : بل هذا الحر . وانتقال العوض إلى البائع وإن لم يتمكن المشتري من التصرف في المبيع حيث انّه معترف بعدم انتقاله إليه هذا ، وذكر المحقق الأنصاري ( قده ) : انّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب عليها الآثار الشرعية المترتبة على الصحيح ، وامّا ما يلازم الصحة من الأمور الخارجية عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه ، فلو شك في انّ الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر والخنزير أو بعين من أعيان ماله ، فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته ، بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شيء من التركة إلى البائع لأصالة عدمه . انتهى ، فإن كان مراده انّ في مثل النزاع بين المتبايعين في انّ المبيع كان خمرا أو خلا أيضا لا يحكم بانتقال الثمن إليه - ففيه ما ذكرنا - وإن كان مراده ذلك في خصوص مثل الفرض الّذي فرضه وهو كون الشك في المعاملة الصادرة عن الغير - ففيه أيضا تأمل -
مسألة 14 : إذا اختلف الزوجان أو وارثهما أو أحدهما مع وارث الآخر
في كون العقد دواما أو متعة ، فالظاهر تقديم قول مدعي الدوام ، وذلك لاتحاد حقيقتهما وكون الاختلاف بينهما باشتراط الأجل وعدمه ، كما هو ظاهر المشهور حيث قالوا : لو لم يذكر الأجل كان العقد دواما . فالدائم ما لم يذكر فيه الأجل واختلاف أحكامهما انّما هو باشتراط الأجل وعدمه نظير اختلاف أحكام البيع اللازم والخياري ، ويدل على ما ذكرنا اتحاد حقيقتهما خبر أبان ابن تغلب « قال : لمّا علّمه كيفية عقد المتعة انّى أستحي أن أذكر شرط الأيام . فقال : هو أضر عليك . قلت : وكيف . قال : انّك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة والعدة وكانت وارثه ولم تقدر على أن تطلقها إلّا طلاق السنة » وموثق ابن بكير « إن سمّى الأجل فهو متعة وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح ثابت » فالدائم ما لم يذكر فيه الأجل ومرجع النزاع إلى اشتراطه وعدمه والأصل عدمه ، فيكون المدعي من يدعي المتعة والمنكر من يدعي الدوام ، وحينئذ فإن كان المنكر للشرط هو أحد الزوجين حلف على البت وإن كان هو الوارث فكذلك إن كان عالما بالحال وإلّا حلف على نفي العلم إن ادعى عليه