تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
السببية والموضوعية كالأصول العملية بل من حيث الأمارية والطريقية ومن باب الظن النوعي فإذا كان أحد المتعارضين أرجح وأقرب إلى إحراز الواقع يجب تقديمه لبناء العقلاء بعد فرض الحجية حتى حال المعارضة ، مضافا إلى إمكان دعوى انّ ذكر الأكثرية والأعدلية إنّما هو من باب المثال لمطلق المرجح ، وأيضا فحوى الأخبار الواردة في علاج الأخبار المتعارضة لعدم الفرق بين البينة والخبر في كون اعتبار كلّ منهما من باب الطريقية ، وعلى هذا فيمكن التعدي إلى سائر المرجحات كالأمتنيه والأصدقية وكون الشاهدين من أهل العلم والدقة ونحوها ، فلا وجه لما في الرياض من منع اعتبار الترجيح في البينة والفرق بينها وبين الخبر بانّ اعتبار الخبر انّما هو من حيث الظن لا من حيث انّه خبر ، بخلاف البينة فإنّ اعتبارها انّما هو من حيث كونها بينة ، وذلك لانّه لا فرق بينهما في كون اعتبار كل منهما من حيث افادته الظن النوعي ، لكن لكونه حاصلا من البينة أو من الخبر لا كل ظن فالحجة خصوص البينة وخصوص الخبر ، لكن بلحاظ حصول الظن بالواقع منهما ، وهذا معنى الطريق التعبدي فلهما موضوعية في الطريقية بناء على ما هو الأقوى من كون اعتبار الأخبار أيضا من باب الظن الخاص ، ثمّ : انّ المعتبر من المرجح ما يكون راجعا إلى البينة بما هي بينة مثل الأكثرية والأعدلية وغيرهما ، من صفات الشاهدين ، فلا عبرة بالظن الخارجي المطابق لإحداهما مثل كون المدعى ممن يوثق بصدقه ، والظن الحاصل من شهرة كون المال لأحدهما ، والظن الحاصل من النوم أو الرمل أو الجفر أو نحو ذلك مما لا يرجع إلى تعدد الشهود أو صفاتهم الموجبة للظن ، وإن كان يمكن دعوى جواز الاعتماد على الظنون المتعارفة لا مثل النوم والرمل مثلا . ويعتبر أيضا : أن يكون بمقدار يصلح للترجيح والتقديم فلا يكفى رجحان عدالة إحديهما على عدالة الأخرى يسيرا ، ولا مثل ضم شهادة فاسق إلى إحديهما مثلا ، وإذا تعارضت المرجحات فاللازم مراعاة الترجيح بينهما كما إذا كانت الأعدلية في إحديهما والأكثرية في الأخرى أو الأكثرية إحديهما والأمتنية في الأخرى وهكذا ، ولا استبعاد في الاعتماد على الظن في مقام الترجيح بعد كون كلتيهما حجة وترجيح احدى الحجتين على الأخرى بالظن المطلق . ثمّ : انّ الأقوى سماع البينة من المنكر في صورة التعارض بل مطلقا ولو مع عدمه ،