تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
انّ اليد مرجحة لبينتها فلا يبقى محل للقرعة فمن خرجت القرعة باسمه يستحلف فان حلف يقضى له وإلّا فإن حلف الآخر فكذا يقضى له وإن نكلا قسم بينهما ، وفي الصورة الأولى أيضا إذا قدمتا إحدى البينتين يحتاج إلى الحلف أيضا لما ذكرنا من انّ فائدة التقديم سماع قول من قدمت بينته لا أنّها حجة فعليه كافية ، هذا ما عندنا . وامّا الفقهاء : فحيث انّهم لم يلاحظوا مجموع الأخبار بإجراء قاعدة الجمع بينها ، وبنوا على الترجيح بذكر السبب فرقوا بين الصور الأربع واختلفت أقوالهم فيها ، خصوصا في الصورة الأولى وهي ما إذا كانت العين بيد أحدهما ، فعن جماعة تقديم بينة الخارج مطلقا من غير رجوع إلى المرجحات ومن غير فرق بين ذكر السبب في البينتين أو في إحديهما أو عدم ذكره ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وعن الشيخ في كتاب الدعاوي من الخلاف تقديم الداخل مطلقا ، وعن المشهور تقديم الخارج إذا شهدتا لهما بالملك المطلق مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه ، وعن الخلاف ، والسرائر ، وظاهر المبسوط ، والغنية ، الإجماع عليه ، وعن جماعة ترجيح الخارج إلّا مع انفراد بينة الداخل بذكر السبب ، وعن المهذب نسبة خلافه إلى الندرة ، وذهب بعضهم إلى تقديم بينة الداخل مطلقا إلّا مع انفراد الخارج بذكر السبب ، وعن بعضهم تقديم الأكثر شهودا ومع التساوي فللحالف منهما ، وعن ابن حمزة الفرق بين السبب المتكرر وغير المتكرر إلى غير ذلك من الأقوال التي أنها ها في المستند إلى تسعة ، ثم قال : وربما يوجد في المسألة أقوال أخر ، وتردد جماعة في المسألة أيضا كما في الدروس واللّمعة والمسالك والكفاية ، وقد اختلف بعضهم من بعض في نسبة الأقوال أيضا انتهى . واستدلوا : لتقديم بينة الخارج بقوله ( ع ) : « البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه » بالتقريب المتقدم ، وبخبر منصور ، ولتقديم بينة الداخل بالمعاضدة باليد ، ولبعض الأقوال ببعض الأخبار . وفي الصورة الثانية : أيضا أقوال ، والأشهر التنصيف سواء تساوت البينتان عدالة وعددا وإطلاقا وتقييدا أم اختلفتا ، وعن المفاتيح بلا خلاف ، وظاهرهم عدم الحاجة إلى الحلف أيضا ، وعن بعضهم الرجوع إلى المرجحات من الأكثرية أو الأعدلية وذكر