تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ومنها : خبر السكوني عن الصادق ( ع ) عن أبيه ( ع ) عن آبائه ( ع ) : « انّ عليّا ( ع ) قضى في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة فقال ( ع ) : لصاحب الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان » . ومنها : ما عن أبي عبد اللَّه ( ع ) « في رجل ادعى على امرأة أنّه تزوجها بوليّ وشهود وأنكره المرأة ذلك ، فأقامت أخت هذه المرأة على رجل آخر البينة انّه تزوجها بوليّ وشهود ولم يوقتا وقتا ، انّ البينة بينة الزوج ، ولا تقبل بينة المرأة لأنّ الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد النكاح فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلّا بوقت قبل وقتها أو دخول بها » . وهذه : الأخبار كما ترى لا دلالة فيها بل ولا إشعار على ترجيح البينة التي ذكرت السبب مثل انّ الدابة أنتجت على مذوده أو تملك بالشراء أو نحوهما ، وذكرهما في بعضها بيان مورد السؤال - مع انّه في كلام السائل فلا يستفاد منها القيدية ، وكذا لا دلالة فيها على الفرق بين السبب القابل للتكرار كالبيع والشراء والصباغة ، وبين ما لا يقبله كالانتاج والنساجة ، بترجيح الأول على الثاني فلا وجه لبعض التفصيلات الآتية - مع انّ ذكر السبب ليس له دخل في الترجيح ، بل يمكن أن يقال : ما لم يذكر فيه السبب أولى بالتقديم ، وكذا لا وجه لملاحظة كل خبر والعمل به في مورده عاما أو خاصا ، بل اللازم ملاحظة مجموع الأخبار والجمع بينها بتقييد إطلاق بعضها بالقيد الّذي في بعضها الآخر ، من حيث ذكر الترجيح وعدمه ، ومن حيث اعتبار الحلف وعدمه ، ومن حيث الحاجة إلى القرعة وعدمها ، كما هو الحال في سائر المسائل والأخبار المتعلقة بها ، ثمّ الظاهر انّ الأدلة الدالة على حجية البينة شاملة لصورة التعارض ، فالبينتان حجتان متعارضتان لا انّهما تتساقطان بالمعارضة ، كما انّ أدلة حجية خبر الواحد كذلك شاملة لصورة التعارض ، بل الظاهر من الأخبار المذكورة أيضا عدم التساقط ، كيف وإلّا لم يكن وجه للترجيح بالأعدلية أو الأكثرية ، ولا للقرعة ، وإذا كان الأمر كذلك فمقتضى القاعدة الرجوع إلى المرجحات المنصوصة كالأعدلية والأكثرية في جميع الصور الأربع ، وإن كان ذكرهما في بعض الأخبار دون بعض ، أو في بعض الصور دون بعض ، بل والرجوع إلى سائر المرجحات كما هو الأقوى في الأخبار المتعارضة ، وذلك لأنّ اعتبار البينة ليس من باب