تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الملكية - مع انّ المعارضة بين نفس اليد والاستصحاب لكن من حيث حكمهما لا بين حكم اليد ونفس الاستصحاب فلا وجه للتعبير المذكور . وثانيا : أنّه إذا سقط حكم اليد فتكون كالعدم وحال ذيها وغيره سواء ، فلو أراد المدعي أن يتصرف فيها لا يجوز لذي اليد منعه لأنّ الأصل عدم تسلطه على ذلك . وثالثا : بعد عدم الحكم لليد وعدم كونها دليلا على الملكية كيف يجوز للغير أن يشترى منه أو يستأجر أو يقبل منه ونحو ذلك من التصرفات الموقوفة على الملك - مع انّه ليس وكيلا ولا وليا ولا مأذونا من قبل المالك ، لأنّ المفروض انّه يدعي الملكية لا الوكالة أو الولاية أو نحوهما ، فلا ينفع جواز هذه التصرفات من هذه الأشخاص في جوازها له ولمن يشترى منه مثلا . ورابعا : ما ذكره من انّ تسلط المالك السابق على منع الغير مقيد ببقاء اليد ، ممنوع ، بل هو كالملكية في عدم التقيد باستمرار اليد . وخامسا : لا نسلّم صدق المنكر عليه بعد سقوط حكم يده . نعم الأمر كما يقول من انّ العرف يعده منكرا ، لكن هذا من جهة كون اليد عندهم امارة ومقدمة على الاستصحاب ، فهذا دليل على عدم سقوطها بالمعارضة معه . وكيف كان : فلا ينبغي الإشكال في انّ الأقوى هو ما عن الأكثرين من تقديم اليد اللاحقة . نعم لو أقام المدعي بينة على انّ العين المدعى بها كانت له أو بيده سابقا وانّ ذا اليد أخذها منه غصبا أو عارية أو أمانة أو بعنوان الإجارة أو نحوها ، قدم قوله لأنّ مقتضى الاستصحاب بقاء اليد السابقة على حالها وهذا استصحاب موضوعي مبين لحال اليد وكيفيتها فهو مقدم عليها ، هذا كله إذا لم يكن صاحب اليد مقرا بانّ العين كانت للمدعى أو بيده سابقا بل شهدت البينة بذلك ، وامّا لو أقر بهما فالمشهور انقلابه مدعيا والمدعى منكرا لرجوعه حينئذ إلى دعوى الانتقال منه إليه ، وكذا إذا شهدت البينة بأنّه أقر في السابق انّه له ، فعن الكفاية انّه قال : « وفي كلامهم القطع بانّ صاحب اليد لو أقر أمس بأنّ الملك له أي للمدعي أو شهدت البينة بإقراره أمس له أو أقر بأنّ هذا له أمس قضى به له ، وفي إطلاق الحكم بذلك إشكال » انتهى ، قلت : نعم في الحكم المذكور إشكال إذ نمنع