أرحامها أو غيرهم ، لكن يظهر من رواية جعفر بن عيسى - الفرق بين الأب وغيره في صورة موت البنت - « قال : كتبت إلى أبى الحسن ( ع ) جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنّه أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه بلا بينة . فكتب ( ع ) : يجوز بلا بينة . قال : وكتبت إليه جعلت فداك إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أب الزوج أو أم زوجها في متاعها وخدمها مثل الّذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم أيكونون بمنزلة الأب في الدعوى . فكتب ( ع ) : لا » وحيث انّها مخالفة للقواعد العامة المحكمة أعرض عنها الأصحاب ولم يعملوا بها ، إلّا ما يحتمل أن يكون فتوى الصدوق حيث انّه رواها في الفقيه وقد قال : في أوله انّه لا يروى فيه إلّا ما يعمل به - مع انّه رجع عن هذا القول على ما عن بعض الأفاضل ، وذكروا لها محامل وتأويلات بعيدة والأولى طرحها لعدم مقاومتها بعد إعراض الأصحاب عنها للعمومات . نعم لو كانت البنت حية وادعت أنّ أباها ملكها تصير مدعية ويكون عليها الإثبات ، بل لو كانت ميتة وادعى وارثها التمليك من أبيها يكون مدعيا والأب منكرا ، فالقول قول الأب على ما ذكره صاحب الجواهر قال : « ويمكن حمل الخبر المزبور عليه ولا ينافيه الفرق بين الأب وغيره لإمكان دعوى غلبة كون الدعوى بينه وبين البنت بخلاف غيره ولو فرض كون الدعوى على حسب ما عرفت كان القول قولهم أيضا كالأب » انتهى .
ويمكن أن يقال : إذا ادعى الوارث التمليك لمورثه وإن كان موجبا لسقوط يده لكن لا يوجب سقوط يد مورثه لأنّ سقوطها إنّما هو بكونه مدعيا ولم يكن منه دعوى فتبقى يده حجة للوارث ، ولعلّه يأتي لهذا مزيد بيان .
الفصل الثالث عشر في تعارض اليدين والبينتين
مسألة 1 : إذا تعارضت اليد الحالية مع اليد أو الملكية السابقتين
، ففي تقديم الأولى أو الثانية قولان ؟ الأكثرون على الأول ، واختار في الشرائع الثاني ، وعن الإرشاد أيضا الميل إليه ، وعن التحرير احتمال التساوي ، والأقوى الأول لظهور اليد في الملكية وكونها امارة عليها ولا يعارضها استصحاب حكم اليد أو الملكية السابقة لأنّه أصل واليد امارة ، ولا وجه لما في المستند من كون اليد أيضا من الأصول « ودعوى » انّ اعتبارها مشروط بعدم