صريحا ولا ظاهرا في الاختيار وانّما غرضه إمكان الجمع بين الأخبار ، نعم عن شرح المفاتيح انّه رجحه .
الثالث : انّ ما يصلح للرجل له وما يصلح لهما أو للنساء لها
نسب إلى الصدوق في الفقيه ومستنده الصحاح المذكور للبجلي بالتقريب المذكور .
الرابع : الرجوع في ذلك إلى العرف والعادة في الاختصاص بأحدهما
فإن وجد عمل به وإن فقد أو اضطرب كان بينهما نصفين ، حكي عن المختلف وتبعه الشهيدان وجماعة من المتأخرين ، لأنّ عادة الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل وكون المتشبث أولى من الخارج لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالبا ، فحكم بإيجاب البينة على من يدعى خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدعى الظاهر ، وامّا مع انتفاء العرف فلتصادم الدعويين مع عدم الترجيح لأحدهما فتساويا فيها ، قيل ويؤيده استشهاد الإمام ( ع ) بالعرف حيث قال : قد علم من بين لابتيها . وقال : لو سألت من بينهما . . إلى آخره .
الخامس : انّهما فيه سواء مطلقا من غير فرق بين المختصات والمشتركات
فان حلفا أو نكلا قسم بينهما وإن حلف أحدهما ونكل الآخر فهو للحالف كما في سائر الدعاوي ، حكي عن القواعد والإرشاد والإيضاح والتنقيح ، وحكى عن المبسوط أيضا إلّا أنّ كلامه ليس صريحا في الفتوى به ، والأقوى هو القول الأول للأخبار المذكورة المعتضدة بالشهرة والإجماع المنقول ، ولا معارض لها إلّا صحاح البجلي وهي بقرينة التعليل المذكور فيها مختصة بما إذا كانت العادة نقل الجهاز وأثاث البيت من بيت الزوجة ولعل الحال كان كذلك في الزمان السابق ، لا إذا كان بالعكس بأن يكون المتعارف كون الجميع من مال الزوج أو كان بعضه منه كما هو الغالب في هذه الأزمان وهذه البلدان ، بل يمكن أن يقال : انّ الحكم فيها مختص بالمتاع الّذي علم كونها أتت به من بيتها وكان الشك في انّه هل حدث فيه شيء أولا ؟ لاستصحاب بقائه على حاله ، لا كلّ ما كان في البيت ولم يعلم حاله حتى مع العادة المذكورة ، ويكون المراد الرد على القول بأنّ الزوجة بمنزلة الضيف في بيت الرجل كما هو أحد أقوال ابن أبي ليلى ، هذا مضافا إلى ندرة العامل بها على أحد الوجهين من