وقد صرح صاحب الجواهر في بحث لباس المصلي : بتقديم يد المسلم في صورة الاشتراك في اليد . لكنه هنا بعد بيان حكم الذبيحة التي بيد اثنين متخاصمين فيها ، قال : مما يتفرع على ذلك انّه لو كان المتخاصمان في بعض الذبيحة المنفصلين كافرا ومسلما حكم بكون ما يقضى به للكافر ميتة وما يقضى به للمسلم مذكى وإن كان كل واحد من الجزءين انتزعه من الآخر عملا بظاهر اليد المعتبرة شرعا ، ولا يقدح في ذلك اليد السابقة ، بل لعل الحكم كذلك في الجزءين المتصلين ضرورة اتحاد المدرك فيهما ، كما تقدم الكلام في ذلك في قسم العبادات فلاحظ انتهى . ويظهر ما فيه مما ذكرنا .
مسألة 7 : إذا كانت دار في يد اثنين وادعى أحدهما الكل والآخر النصف
مع عدم البينة لأحدهما ، يحكم بالنصف لمدعي الكل لعدم النزاع فيه ، ويصير النزاع في النصف الّذي بيد مدعي النصف فان حلف قبله ، وان نكل وقلنا بالحكم بالنكول أورد اليمين على مدعي الكل أورد الحاكم اليمين عليه فحلف فالكل له وإن لم يحلف فهو لمن في يده فيكون لكل منهما النصف ، وإن أقام كل منهما بينة بني على تقديم بينة الداخل أو الخارج فعلى الأول تكون بينهما بالمناصفة ، وعلى الثاني يكون الكل لمدعي الكل ، وعن ابن الجنيد « انّهما يقتسمانها مع البينة وعدمها على طريق العول ، فيجعل لمدعي الكل الثلثان ولمدعي النصف الثلث ، وذلك لعدم خلوص النصف لمدعي الكل بغير منازع بل كل جزء يفرض يدعي أحدهما نصفه والآخر كله ونسبة احدى الدعويين إلى الآخر بالثلث فتقسم العين بينهما أثلاثا واحد لمدعي النصف واثنان لمدعي الكل ، كضرب الديان في مال المفلّس » ولعل نظره إلى انّ الأمارات الشرعية إذا تزاحمت يجب العمل عليها بقدر الإمكان ، فيد مدعي النصف أمارة لكونه له وكذا يد مدعي الكل ، فكان الأول يطلب النصف والثاني يطلب الكل فالمطلوب ثلاثة انصاف ، فهو مثل ما إذا كان لأحد الديان دينار وللآخر ديناران ولم يكن للمديون إلّا دينار فإنّه يحكم بينهما أثلاثا اثنان لصاحب الاثنين وواحد لصاحب الواحد ، فكذا في اليدين ، ويحتمل أن يكون نظره إلى دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الإقراع وعدم اليمين الواردة في تعارض البينتين في ذلك ، حيث انّ كلا من المتنازعين يدعى الكل ويتعذر العمل بقول كل منهما فيكون النقصان مشتركا بينهما . ولا يخلو ما