ذكره من وجه ، لكنّه خلاف المشهور وخلاف ما يظهر من مرسلة ابن المغيرة عن الصادق ( ع ) : « في رجلين كان بينهما درهمان فقال : أحدهما الدرهمان لي . وقال : الآخر هما بيني وبينك فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : امّا الّذي قال هما بيني وبينك فقد أقر بانّ أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وانّه لصاحبه وأمّا الآخر فبينهما » ونحوها مرسلة ابن أبي حمزة عنه ( ع ) أيضا ، وعن المختلف موافقة ابن الجنيد فيما لو زاد المدعون على اثنين واستوعب دعاوي غير مدعي الجميع للعين أو زادت عليها ، كما إذا كانت في يد ثلاثة وادعى أحدهم الجميع والآخر الثلثين والثالث الثلث ، أو ادعى أحدهم الجميع والآخر الثلثين والثالث النصف ، فعلى ما ذكره تقسم في الفرض الأول اثنى عشر سهما ستة لمدعي الجميع وأربعة لمدعي الثلثين واثنان لمدعي الثلث ، وفي الفرض الثاني ثلاثة عشر سهما ويعطى لمدعي النصف ثلاثة ، ثم في بعض الفروض لا يحصل الفرق بين ما ذكره المشهور وما ذكره ابن الجنيد في القسمة ، كما إذا ادعى أحدهم النصف والآخر الثلث والثالث السدس وكان مدعي الكل خارجا إذ في يد كل منهم الثلث ، فلصاحب الثلث ما بيده ولصاحب السدس السدس ولصاحب النصف الثلث الّذي بيده ونصف الثلث الّذي بيد صاحب السدس ، وعلى المشهور أيضا إذا كان لكل منهم بينة كذلك ، وكذا إذا حلف الكل أو نكلوا ونكل مدعي الكل أيضا بعد الرد عليه .
مسألة 8 : إذا ادعى كل واحد من اثنين عينا في يد ثالث انّه اشتراها منه
وأقبضه الثمن فهي له ، فان كذبهما وحلف لهما سقطت دعواهما وإن حلف لأحدهما سقطت دعواه ، وحينئذ فإن رد اليمين على الآخر أو نكل ورد الحاكم اليمين عليه فنكل عن اليمين المردودة سقطت دعواه أيضا ، وإن حلف أخذ العين وصار النزاع بينه وبين الأول فللأول إحلافه ، كما انّه لو صدق أحدهما دفع العين إليه وللآخر إحلافه فإن حلف سقطت دعواه وبقي النزاع بينه وبين الأول وإن نكل أورد اليمين عليه فحلف ضمن قيمة العين وبقي النزاع في نفس العين بين المدعيين ، وإن صدّق كلّا منهما في النصف دفعه إليه ولكل منهما إحلافه في النصف الآخر فان حلف لهما بريء وإن نكل ضمن لهما القيمة ، وإن حلف لأحدهما ونكل عن الآخر فلكل حكمه ، وإن كان لأحدهما بينة أخذ العين وللآخر إحلافه فإن حلف سقطت دعواه عنه وإن رد اليمين عليه وحلف اليمين المردودة ضمن القيمة