تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
له وليس له النزاع مع الأول بعد قيام البينة له ، وإن أقام كلّ منهما بينته فان سبق تاريخ إحديها عمل عليها وبطل البيع بالنسبة إلى الآخر ، لانّه باع ما لا يملك وإن تقارنتا أو كانتا مطلقتين أو كانت إحداهما مطلقة فيرجع إلى ترجيح إحدى البينتين بالأعدلية والأكثرية ، فإن كان ترجيح وإلّا فالقرعة والحلف على من خرجت باسمه فان حلف وإلّا حلف الآخر وإن نكلا قسمت العين بينهما نصفين ورجعا إليه بالقيمة بينهما ، ولا يقبل قوله لأحدهما بعد البينتين ، ثمّ بعد التنصيف لكل منهما خيار الفسخ لتبعض الصفقة ، فإن فسخا رجع كل منهما إلى ثمنه الّذي دفعه إليه ، وإن فسخ أحدهما رجع دون الآخر المجيز وله أخذ الجميع حينئذ لرفع المانع ، ويحتمل عدم جواز الفسخ لهما لأنّ التبعض جاء من تقصيرهما بترك الحلف ، لكنه بعيد هذا ، ولو تلفت العين المدعاة في يد المدعي عليه قبل القبض فنزاعهما يرجع إلى طلب إعادة الثمن وكل منهما يدعى عليه ذلك لانفساخ البيع بالتلف قبل القبض .

مسألة 9 : عكس المسألة السابقة وهي إذا كانت عين في يد واحد وادعى كل من اثنين انّه باعها منه ولم يقبض الثمن ،

فامّا أن يكون الثمن المدعى به في الذمة أو في الخارج ، وعلى الأول امّا متحدان جنسا ووصفا أو مختلفان ، وعلى الثاني امّا متعدد أو متحد بأن يكون عينا معينة ، وعلى اىّ حال إن كذبهما فعليه الحلف لكل منهما ، وإن صدق أحدهما ألزم بالدفع إليه وللآخر الحلف عليه ، وإن صدقهما الزم بالثمن لاحتمال صدقهما بأن اشترى من أحدهما ثم باعها من الآخر ثم اشتراه منه ، وهذا بخلاف المسألة السابقة فإنّه لا يمكن فيها تصديقهما إلّا بالتنصيف لعدم صحة بيع شيء واحد من شخصين بحيث يملك كل منهما جميعه ، نعم إذا كان الثمن المدعى به شيئا واحدا معينا كان كالمسألة السابقة لعدم صحة الشراء من اثنين بثمن واحد معين بحيث يكون جميعه لكل منهما ، وإن أقام أحدهما بينة الزم بالدفع إليه وللآخر عليه الحلف لمكان الاحتمال المذكور وهذا أيضا بخلاف المسألة السابقة فإنّ مع البينة لأحدهما لا يبقى للآخر دعوى وفي المقام أيضا الأمر كذلك ، إذا كان الثمن كذلك في الدعويين عينا معينة ، وإن أقام كل منهما بينة الزم بالثمنين للاحتمال المذكور وإن كان تاريخ إحديهما أسبق ، إلّا إذا كان الثمن عينا