تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كله إذا ادعى الملكية السابقة ، وإمّا إذا ادعى ملكا لاحقا وأقام البينة عليه فلا إشكال في استرداد العين ، بل وكذا إذا أطلق الدعوى وأقام البينة المطلقة واحتمل تجدد الملك له لصدق المدعى عليه وانّه أقام بينة على دعواه .

مسألة 5 : إذا ادعى دابة في يد غيره وشهدت بينة بأنّها في ملكه منذ سنة

وحصل القطع بكون سنّها أقل من ذلك سقطت بينته للعلم بكذبها ، بخلاف ما إذا حصل الظن بذلك بحسب العادة فإنّها لا تسقط ، فلا وجه لما عن الإرشاد حيث قال : قطعا أو ظاهرا ، وكذا ما في بعض نسخ الشرائع حيث قال : قطعا أو أكثريا ، وفي الجواهر لا أظنه قولا لأحد ، ثم في آخر كلامه ، قال : انّما الكلام في بطلان البينة مطلقا أو في خصوص ما كذبت به ، الظاهر الثاني ، وإن لم أجد ذلك محررا في كلامهم . قلت : بل الظاهر الأول لأنّ شهادتها على وجه خاص فلا وجه للعمل بالمقيد مع العلم بكذب قيده . نعم لو رجع إلى الشهادة بشيئين أصل الملك وكونه على وجه كذا أمكن التفكيك ، كما إذا قالت : انّها لزيد وهي في ملكه منذ سنة ، وكما إذا قال : قتل زيد عمرا وكان القتل يوم الجمعة مثلا وعلم بعدمه يوم الجمعة فإنّه يمكن أن تسمع في أصل القتل ، هذا ولو لم يعلم كون سنها أقل لكن شهدت بينة بذلك فهل هي كالقطع أو رجع إلى تعارض البينتين وجهان أوجههما الثاني .

مسألة 6 : إذا كانت ذبيحة في يد كافر وادعاها مسلم وانتزعها منه

بالبينة أو اليمين المردودة ، فالظاهر أنّها محكومة بالتذكية خصوصا إذا لم نقل بكون يد الكافر أمارة على عدم التذكية بل هو من باب أصالة عدمها ، وكذا إذا كانت في يد مسلم وادعاها كافر وأخذها بالبينة أو اليمين المردودة لسبق يد المسلم ، وامّا لو كانت في يد كافر وادعاها المسلم ولم يكن له بينة فحلف الكافر وبقيت في يده فلا يحكم بتذكيته بمجرد ادعاء المسلم انّها له وإن كان محتملا ، نعم لو اشتراها المسلم من الكافر بعد الحكم بكونه له يحكم بكونها مذكى إذا احتمل إحرازه تذكيتها ، ولو كانت الذبيحة بيدهما وادعى كل منهما كلها حكم بتذكيتها أيضا وإن صارت بعد المرافعة للكافر لترجيح يد المسلم على يد الكافر إذا جعلناها أمارة على عدم التذكية ، وإلّا فالأمر أوضح لأنّ يد المسلم أمارة ومقدمة علي أصالة عدم التذكية ، والظاهر انّ الحكم كذلك ولو كان بعضها المنفصل بيد المسلم والبعض الآخر بيد الكافر ،
تكملة العروة الوثقى — صفحة 129 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي