تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إلى اليمن فقال له : حين قدم حدثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول اللَّه ( ص ) أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما فاختلفوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم . . الحديث » والأخرى : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم فمن قرع كان الولد له ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية » وعمل بها الأصحاب في موردهما من غير إحلاف ، « وفيه » انّه لا واقع مجهول في المقام حتى يعين بالقرعة لعدم كون العين في يدهما واحتمال كونها لثالث غيرهما والروايتان مخصوصتان بموردهما . « الثالث » التنصيف بينهما من غير إحلاف لما عرفت انّه من باب التداعي لا المدعى والمنكر - مع انّه لو جعل من هذا الباب أمكن أن يقال : لا وجه للتنصيف بينهما بعد حلف كل منهما على نفي ما يدعيه الآخر . المفروض عدم كونها في يدهما فيسقط حق كل منهما بحلف الآخر ، ثمّ انّ جميع ما ذكر في الصور الأربع انّما هو مع عدم البينة لأحدهما أو كليهما ، وسيأتي حكم تعارض البينتين فيها .

مسألة 3 : إذا تنازعا في مصراعي الباب وكان أحدهما بيد أحدهما

والآخر بيد الآخر فلا إشكال في كونه من باب المدعى والمنكر وإن علم كون الاثنين لواحد منهما ، وإن كان أحد المصراعين بيد أحدهما والآخر لا يد لأحدهما عليه ، فالنزاع بالنسبة إلى الأول يكون من باب المدعى والمنكر ، وفي الثاني من باب التداعي .

مسألة 4 : إذا ادعى زيد عينا في يد عمرو وأقام بينة وانتزعها منه بحكم الحاكم

، ثمّ أقام عمرو بينة أنّها كانت له حين الدعوى فهل ينقض الحكم وتعاد العين إليه أولا ؟ قولان ، فعن الشيخ انّه ينقض لأنّ بينته تعارض بينة زيد وتقدم بناء منه على تقديم بينة الداخل ، وفي الشرائع : لا ينقض . ولعله لتقديم بينة الخارج ، ويمكن أن يكون نظره إلى عدم جواز نقض حكم الحاكم كما اختاره صاحب الجواهر ، لأنّ بناءه على الدوام للأصل المؤيد بالحكمة وظاهر الأدلة وبه علل كلام المحقق ، وربما يعلل عدم النقض بأنّه لو سمعت بينته يلزم إمكان الحيلة بعدم إقامة البينة إلى ما بعد الحكم حتى يصير خارجا وتقديم بينته بناء على تقديم بينة الخارج ، ولا يخفى ما فيه ، وقد يعلل بانّ بينة عمرو بينة الداخل لأنّه