يدعى انّ الانتزاع منه كان ظلما فكان العين بعد في يده فتقديم بينة زيد لأنّها بينة الخارج وفيه : منع كون الانتزاع منه ظلما بعد كونه بحكم الحاكم فيكون هو المدعي ، وفي المسالك بنى المسألة على تقديم الداخل أو الخارج وانّ المدار في الدخول والخروج على حال الملك أو علي حال التعارض ، واختار النقض بناء منه على تقديم الخارج وانّ المدار على حال التعارض وكون عمرو خارجا حاله لأنّ المفروض انّ العين في يد زيد .
واختار صاحب المستند : وفاقا للشرائع عدم قبول البينة من المدعي عليه بعد الحكم ، لكن لا لأنّه نقض للحكم لأنّ النقض انّما هو إذا كان إبطالا للحكم لا إذا كان من طرف دعوى أخرى ، بل لأنّ بينته إن شهدت بالملك السابق فقط فيرجع إلى تعارض الملك القديم واليد الحالية وهي مقدمة على الملك القديم ، وإن ضمت إليه قولها : لا أعلم له مزيلا . أو شهدت بالملكية الفعلية للاستصحاب فيرد بالعلم بالمزيل وهو حكم الحاكم ولو قالت : وهو إلى الآن ملكه . فكذلك لأنّ غايته أنّها أمارة كحكم الحاكم لقطع الملكية فتبقى اليد الحالية بلا معارض .
وفيه : انّ الدعوى الأخرى وإن لم تكن نقضا للحكم إلّا أنّها قد توجب إبطاله والكشف عن عدم تماميته ، كما إذا ادعى بعد الحكم فسق الشهود وكما في حجة الغائب بعد الحكم عليه حيث أنّه على حجته ، ففي المقام إذا أقام المدعي عليه بينة علي انّ العين كانت له تكون بينته معارضة لبينة المدعي فلا بد من العمل على قاعدة المعارضة - مع انّ تقدم اليد على الملكية السابقة في الشق الأول من كلامه انّما يتم إذا لم تكن اليد ناشئة من الحكم الّذي لم يتم ميزانه ، كما انّ في الشق الآخر منه وهو ما إذا شهدت بينة بالملك السابق المستمر إلى الآن ، لا معنى لمعارضة الحكم معها لأنّ الملكية الثابتة بالحكم سابقة والشهادة لاحقة فاللازم تقديمها ، وعلى فرض المعارضة لا وجه لبقاء اليد مع كونها مستندة إلى الحكم المبتلى بالمعارض .
والأقرب : بناء المسألة على تقديم بينة الخارج أو الداخل والمدار في الدخول والخروج على حال الملك لا حال المعارضة ، وهي وإن كانت حادثة ومتأخرة عن بينة المدعي إلّا انّها متعلقة بالسابق وفي السابق كان المدعى خارجا لكون العين في يد المدعى عليه ، هذا
تكملة العروة الوثقى — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٢٨