الأسبق منهما في الدعوى ، ومع الاقتران يقدم من كان علي يمين صاحبه .
مسألة 2 : إذا كانت عين في يدهما ولم يظهر منهما منازعة حتى ماتا
فالحكم هو التنصيف لعدم وجود المدعي والمنكر فتقسم بين ورثتهما من غير حلف ، إلّا إذا ادعى بعضهم على بعض العلم بالحال فإنّه يجري عليهم قاعدة المدعى والمنكر .
وأمّا الصورة الثالثة : وهي أن تكون بيد ثالث فان صدق أحدهما المعين يكون بمنزلة ذي اليد فيكون منكرا والآخر مدعيا وعلي الثالث اليمين للآخر إن ادعى عليه علمه بأنّها له لفائدة الغرم ، وإن صدقهما فيكون كما لو كانت في يدهما ولكل منهما إحلاف إذ ادعى عليه العلم بأنّها له ، وإن صدق أحدهما لا بعينه ، فقيل يقرع بينهما بلا حلف ، وقيل يقرع بينهما ويحلف من خرجت له القرعة ، وقيل بالتنصيف بينهما بلا حلف لرواية السكوني « قال أمير المؤمنين ( ع ) : في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات علي تلك الحال ، فقال : أيّهما أقام البينة فله المال وإن لم يقم أحد منهما البينة فالمال بينهما » والأقرب التنصيف بعد حلفهما أو نكولهما من دون قرعة وإن كذبهما تبقى في يده ولكل منهما عليه الحلف ، وإن قال : ليست لي ولا أدرى أنّها لهما أو لغيرهما ، فهي بالنسبة إليهما . كما لا يد لأحد عليها ، وان قال : لا أدرى أنّها لي أو لهما أو لغيرهما .
فكذلك ، ويحتمل أن يحكم بكونها له لكون يده عليها ولهما عليه الحلف على عدم العلم إن ادعيا عليه .
وأمّا الصورة الرابعة : ففيها وجوه « أحدها » إجراء حكم المدعى والمنكر كما يظهر من المحكي عن الأردبيلي لكون كل منهما مدعيا ومنكرا فمع حلفهما أو نكولهما تقسم بينهما ومع حلف أحدهما ونكول الآخر تكون للحالف لقوله ( ص ) « البينة للمدعي . .
إلخ » ولرواية إسحاق بن عمار وفيها : « فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ، قال :
أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف » . « وفيه » منع صدق المدعي والمنكر بل كل منهما مدع فيكون من التداعي ، وامّا الرواية فمختصة بصورة البينة فلا تشمل المقام « الثاني » القرعة اختارها صاحب المستند قال : لأنّها لكل أمر مجهول فالرجوع إليها أظهر كما حكم عليّ ( ع ) في روايتي أبي بصير وابن عمار : الأولى : « بعث رسول اللَّه ( ص ) عليا ( ع )