تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حيث انّ يد كل منهما على النصف المشاع فيكون كل منهما مدعيا بالنسبة إلى ما في يد الآخر ومدعى عليه بالنسبة إلى ما في يده والمرجع قوله ( ع ) : « البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه » ونحوه واختار المحقق في الشرائع التنصيف بينهما من غير يمين ، وحكى عن الخلاف والغنية والكافي والإصباح أيضا للمرسل : « ان رجلين تنازعا في دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي ( ص ) بينهما » ولإمكان أن يقال : انّ يد كل منهما على الكل لا على النصف ، لعدم تعقل كونها على النصف المشاع إلّا بكونها على الكل ، إذ كل جزء يفرض فيد كل منهما عليه فيكون المورد من التداعي لا المدعى والمنكر فلا يدخل تحت قوله ( ع ) : « البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه » ومقتضى القاعدة بعد عدم كونه خارجا عنهما لمكان كون يدهما عليه التنصيف بينهما بلا حلف إذ لا دليل عليه ، نعم قد يحتمل الحلف لترجيح أحد اليدين كالترجيح به لإحدى البينتين لكن لا دليل عليه ، وقد يحتمل جواز التحالف بينهما برضاهما لا بجبر الحاكم وكونه الوظيفة في الفصل ، لا وجه له أيضا . والتحقيق : التفصيل بين ما إذا كانت يد كل منهما على النصف وبين ما إذا كانت على الكل مستقلا ، إذ قد عرفت اختلاف الموارد في ذلك ، ففي الصورة الأولى تجري قاعدة المدعى والمنكر إذ يصدق على كل منهما انّه مدع في النصف ومنكر في النصف الآخر ، ولا ينفع كون كل جزء يفرض يد كل منهما عليه لأنّها ليست يدا مستقلة ، وفي صورة الثانية التنصيف لما ذكر من كونه من التداعي لا المدعى والمنكر كيف وإلّا لزم حصول الفصل بحلف من حلف منهما أولا ، لأنّ المفروض انّ الكل بيده وقد حلف على نفي ما يدعيه المدعي فيما بيده فلا يبقى محل لحلف الآخر ولا للدعوى عليه ، وهذا بخلاف الصورة الأولى فإنّ فيها يحلف كل على نفى ما يدعيه الآخر من النصف الّذي في يده ، ثم في الصورة الأولى لو حلفا تقسم بينهما بالمناصفة ولو حلف أحدهما أولا ولم يحلف الآخر ورد اليمين على الأول لا يكفيه الحلف الأول ، لأنّه على النفي والمردود على الإثبات ، وامّا لو رد الحلف على الثاني فهل يكفيه حلف واحد أو يجب التعدد قولان مبنيان علي مسألة تداخل الأسباب وعدمه ، ثم علي المشهور يبدأ القاضي بمن يراه أو يقرع بينهما وقيل يقدم