تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لا يفيد الاستيلاء شيئا ، لأنّ جهة الاختصاص الثابتة بالاستيلاء غير معينة وإرجاعها إلى ما يدعيه المستولي لا دليل عليه بخصوصه حتى يحمل عليه ، والجهة الأخرى للغير ثابتة فليس لها معارض معلوم ولا رافع كذلك ، فلو ادعى أحد استئجار شيء في يد غير مدعيا بأنّه استأجره يطلب البينة من المدعى لأصالة الاختصاص بالمستولي فإنّ جهة الاختصاص بينهما واحدة ، بخلاف ما لو ادعى المالك عدم الإجارة لأنّ ملكيته مختصة به والمستأجر يدعي الاختصاص الاستيجاري ولا دليل عليه ، وكذا لو ادعى أحد اختصاصه بشيء في يده قد استولى عليه من جهة استحقاق منفعته بصلح ونحوه وادعى المالك عدمه فلا يقدم قول المستولي لثبوت جهة اختصاص للمالك وعدم ثبوت الاختصاص النفعى للمستولى ، فاحتفظ بذلك فإنّه مفيد في كثير من المواضع » انتهى . قلت : المناط صيرورة المستولي مدعيا وعدمها ففي الفرض الأوّل حيث انّه لا يصير مدعيا يعمل بمقتضى يده ويقدم قوله ، وفي الفرض الثاني إذا ادعى انّ المالك آجره أو صالحه عن منفعة ملكه يصير مدعيا يلزمه إثبات ما ادعاه ، ولو فرض في الأول انّه ادعى الاستيجار من مدعى الاستيجار يكون مدعيا ولا تنفعه يده ، كما انّ في الثاني إذا لم يدع الاستيجار من المالك بل ادعى انّه ملك المنفعة قبل أن تصير العين للمالك وانّه ملكها مسلوبة المنفعة لا نسلم عدم اقتضاء يده تقديم قوله .

الفصل الثاني عشر في جمله من احكام اليد

مسألة 1 : إذا تنازعا في عين فامّا أن تكون في يد أحدهما أو في يدهما

أو في يد ثالث أولا يد عليها . أمّا الصورة الأولى : فمع عدم البينة يقدم قول من بيده وعليه الحلف للآخر فان حلف سقطت الدعوى وإن نكل حكم بها للمدعى بناء على الحكم بالنكول ، وكذا إن رد أورد الحاكم على القول الآخر وحلف المدعي ، وإن لم يحلف بعد الرد سقطت الدعوى أيضا . وأمّا الصورة الثانية : فالمشهور على انّه مع عدم البينة تجري قاعدة المدعي والمنكر ،