في صدق اليد كون الشيء في يد وكيله أو أجيره وهكذا ، بل إذا أقر ذو اليد بانّ ما في يده لزيد يجرى عليه حكم ذي اليد ، فلو أقر لزيد ثمّ أقربه لعمرو والمدعى انّه له يجب عليه إقامة البينة وإلّا فله الحلف على زيد .
مسألة 4 : إذا كان شيء في يد اثنين فيد كل منهما على النصف المشاع منه
، وقد يقال : يمكن أن يكون يد كل منهما على تمامه وإن كان لا يعقل ملكية التمام لكل من الاثنين . قلت : نعم يمكن اجتماع اليدين المستقلتين على مال واحد كما يمكن كون يد كل منهما على النصف المشاع والظاهر انّه يختلف بحسب العرف ، ففي بعض الموارد يد كل منهما على النصف وفي بعضها على الكل كما لا يخفى ، بل قد يقال : في صورة كون يد كل منهما على النصف أيضا لا بد أن يكون على التمام لأنّ كل جزء يفرض يد كل منهما عليه لكنه على هذا ليستا بنحو الاستقلال ، والحاصل انّه لا مانع من اجتماع اليدين المستقلتين على مال واحد ، بل الأقوى جواز اجتماع المالكين المستقلين لمال واحد كما إذا كان ملكا للنوع كالزكاة والخمس والوقف على العلماء والفقراء على نحو بيان المصرف فانّ كل فرد من النوع مالك لذلك المال ، بل لا مانع من اجتماع المالكين الشخصيين أيضا كما إذا وقف على زيد وعمرو . أو أوصى لهما على نحو بيان المصرف فإنّه يجوز صرفه على كل واحد منهما ، فدعوى عدم معقولية اجتماع المالكين على مال واحد لا وجه له - مع انّه لا اشكال عندهم في جواز كون حق واحد لكل من الشخصين مستقلا كخيار الفسخ وكولاية الأب والجد على مال القصير ، ومن المعلوم عدم الفرق بين الحق والملك فكما انّ لكل من الأب والجد حق التصرف في مال المولى عليه وأيّهما سبق لا يبقى محل لتصرف الآخر ، وكذا لكل من الشخصين حق الفسخ وأيّهما سبق بالفسخ لا يبقى محل لفسخ الآخر ، فكذا في المالكين الكذائيين ، ودعوى انّ مقتضى الملكية المستقلة أن يكون للمالك منع الغير وإذا لم يكن له منع الغير فلا يكون مستقلا ممنوعة ، فإنّ هذا أيضا نحو من الملكية المستقلة ونظيره الوجوب الكفائي والتخييري في كونهما نحوا من الوجوب مع كونه جائز الترك .
مسألة 5 : قال في المستند : « ما ذكر من انّ الاستيلاء يدل على أصالة الاختصاص للمستولي
إنّما هو إذا لم يكن هناك مدع ثبت له جهة اختصاص آخر أيضا فلو كان كذلك