بها انّما هو بواسطة الأمثلة المذكورة فيها وكلها من الأعيان ، وامّا قوله : « والأشياء كلها على هذا » فإنّما يدل على الحلّية دون المطلوب .
نعم : ظاهر حديث فدك العموم ، إلّا انّه يمكن دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان فإنّها المتبادر عرفا من لفظ ما في اليد بل الاستيلاء ، وصدقه على المنافع غير معلوم .
بل نقول : ان كون اليد والاستيلاء انّما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارة ، وامّا الأمور التدريجية الوجود غير قارة كالمنافع فلو سلم صدق اليد والاستيلاء فيها فإنّما هو فيما تحقق ومضى لا في المنافع الآتية التي هي المراد هاهنا .
ثمّ : أجاب عن خبر الرحى على نهر الغير بانّ عدم جواز سد الماء ليس من جهة اليد بل من الخبر وقاعدة الضرر فيختص بمورده » ثم قال : « وامّا ما قد يدعى من ظهور اليد في الملكية وهو حاصل في المنافع أيضا « ففيه » بعد تسليم اليد منع حجية ذلك الظهور أولا ، ومنع الظهور ثانيا ، لانّه لو سلم فإنّما هو في الأعيان مع التصرفات الملكية وامّا في المنافع التي أعيانها ملك الغير فلا ، لشيوع مشاهدة تصرفات الناس في كثير من المنافع من غير تحقق جهة اللزوم والملكية ، فيحمل الجار على حائط جاره أو المشترك وينصب الميازيب على داره ويطرح الثلج ويضع خشب السقف على حائطه ويجرى الماء من داره إلى داره أو مائه إلى داره ، ويستعمل المسلمون بشاهد الحال بعضهم ماء بعض ويجرون مياههم في دورهم وقد يغيرون مواضع الجريان في كل عام ، ويبنون الحياض الكبيرة المجددة إلى غير ذلك ، بل يمكن ادعاء ظهور عدم الملكية في أمثال ذلك وابتناء الأمر على المسامحة أو شاهد الحال » انتهى .
ووجوه الاشكال فيه لا تخفى - مع انّ اليد على المنافع ليست إلّا باليد على الأعيان فاليد على الأعيان امّا باعتبار أنفسها أو باعتبار منافعها أو باعتبار الحقوق المتعلقة بها كما هو واضح - مع انّه لا فرق بين حق الاختصاص وبين المنافع وهو معترف بكون اليد أمارة على الاختصاص في مثل العين الموقوفة عليه كما صرح به .
مسألة 3 : يد الوكيل والأمين والمستعير والأجير بل الغاصب يد المالك
، فيكفي