تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كانت في تصرف أهل المنزل ولو قال : انّا لا نعلم انّها لنا أو لغيرنا فيصدق انّهم لا يعرفونها فلا يحكم بملكيته لهم . وفيه : انّ الظاهر من قوله : لم يعرفونها انّهم قالوا : ليس لنا لا انّا لا نعلم انّها لنا أولا ، فدلالة الخبرين على ما ذكره محل منع والخدشة في شمول الأخبار للصورة المفروضة لا وجه لها ، مع إمكان الاستدلال بالخبر الأول أيضا كما ذكرنا على الحكم بدلالتها على الملكية في صورة عدم العلم أيضا فلا يجرى عليه حكم مجهول المالك .

مسألة 2 : كما انّ اليد أمارة على ملكية الأعيان كذلك أمارة على ملكية المنافع

وعلى الحقوق كحق الاختصاص وحق الانتفاع وحق الاستيثاق وحق التحجير ونحو ذلك ، كما إذا كان ماله في يده يدعى كون منافعه له بالإجارة أو الوقفية أو نحو ذلك ، أو ادعى كونه متوليا على ما في يده من العين الموقوفة ، أو ادعى كون ما في يده رهنا عنده ، أو كان له رحى على نهر الغير ، أو كان جذوعه على حائط الغير ونحو ذلك ، لظهور الإجماع وعموم بعض ما مر من الأخبار كقوله ( ع ) : « من استولى على شيء منه فهو له » ونحوه ، بل لا ينبغي الإشكال فيه ، وكما يتحقق اليد على الأعيان فتكون أمارة على ملكيتها عينا أو منفعة أو الاختصاص بها . كذلك تتحقق على المنافع وإن لم تكن العين في يده ، كما إذا كانت مزرعة موقوفة على العلماء أو السادات أو نحوهم وكانت منافعها تصرف عليهم أو ترسل إليهم وكانت العين بيد المتولي فإن يدهم على منافعها فلو ادعاها غيرهم لا تسمع منه بلا بينة ، وهكذا في أمثال ذلك . هذا : ولصاحب المستند في المقام كلام مختل النظام فيه وجوه من الفساد ، فإنّه اختار انّ اقتضاء اليد للملكية أو الاختصاص مختص بالأعيان وانّه لا يجري في المنافع للأصل وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص أكثر الأخبار بها - إلى أن قال - في بيان اختصاصها : « وامّا رواية حفص فلأنّ لفظ « شيئا » فيها وان كان نكرة في سياق الشرط المفيد للعموم إلّا انّ رجوع الضمير في قوله « الشراء منه » و « ان يشتريه » يوجب إمّا تخصيصه بالأعيان أو التوقف كما بين في الأصول لعدم جواز الشراء في المنافع إجماعا ، وامّا الموثقة فلرجوع الضمير المجرور فيها إلى المتاع الّذي هو من الأعيان ، وامّا رواية مسعدة فلانّ الاستدلال