تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وذلك لأنّ من المعلوم انّ اعتبارها من حيث ظهورها في الملكية وكونها طريقا إليها ، وتقديم الاستصحاب عليها في بعض الموارد انّما هو من جهة كونه أصلا موضوعيا يبين وجهها وكيفيتها كما إذا كانت في السابق بعنوان الأمانة أو الغصبية فإنّ مقتضى الاستصحاب كونها فعلا أيضا كذلك وهذا لا ينافي كونها دليلا ، وامّا الخلاف في بعض الموارد مثل ما سيأتي من تعارض استصحاب الملكية السابقة مع اليد الفعلية ، فالتحقيق فيه تقديم اليد كما سيأتي . ثم : لا يشترط في دلالة اليد على الملكية التصرفات الموقوفة على الملك ، فلو كان في يد شخص مال ومات ولم يعلم انّه كان متصرفا فيه أولا ؟ يحكم بملكيته له ويرثه وارثه ، وكذا لا يشترط دعوى ذي اليد الملكية ، نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها وامّا إذا اعترف بعدم علمه بأنّه له أولا ؟ فهل يحكم بملكيته له بمجرد كونه في يده بالنسبة إلى نفسه وغيره أولا ؟ لا يبعد ذلك . لكن : في المستند عدم الحكم بأنّه له ويكون من مجهول المالك لأنّ القدر المتيقن من الإجماع والأخبار غير هذه الصورة ، ولرواية جميل بن صالح عن السراد : « رجل وجد في بيته دينارا ، قال : يدخل منزله غيره . قلت : نعم كثير . قال : هذه لقطة . قلت : فوجد في صندوقه دينارا . قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره ويضع فيه شيئا . قلت : لا . قال : فهو له » قال : فإنّه حكم فيما هو في داره التي لا يعلم انّه له مع كونه في يده انّه ليس له ، وأيضا علل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأنّه ليس لغيره . وفيه : انّه يمكن أن يقال : انّه ليس في الخبر انّه لا يعلم انّه له أولا ؟ بل الظاهر علمه بأنّه ليس له - مع انّه يظهر من سوء آله ( ع ) : عن انّ غيره يدخل منزله أولا ؟ انّه لو لم يدخل غيره منزله يحكم بأنّه له وإن لم يعلم ، كما انّ حكمه بانّ ما في الصندوق له ظاهره صورة عدم العلم بأنّه له ، ودعوى انّه علل بما يفيد العلم ممنوع ، واستدل أيضا بموثق إسحاق بن عمار : « عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة كيف يصنع . قال : فاسئل عنها أهل المنزل لعلّهم يعرفونها . قلت : فإن لم يعرفونها . قال : يتصدق بها » فإنّه لا شك انّ الدراهم
تكملة العروة الوثقى — صفحة 120 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي