تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
يجيب ، وهو المحكي عن المفيد والشيخ في النهاية والخلاف والديلمي وابن حمزة ونسب إلى كافة المتأخرين ، وقيل - وإن لم يعرف قائله - : إنّه يجبر عليه بالضرب والإهانة . وعن : المبسوط والسرائر وبعض المتأخرين : أنّ الحاكم يقول له ثلاثا : إن أجبت وإلّا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعى . فان أصرّ رد اليمين على المدعى ، بل عن المبسوط : أنّه الّذي يقتضيه مذهبنا . وعن السرائر : أنّه الصحيح من مذهبنا ، وأقوال أصحابنا . وعن القاضي : أنّه ظاهر مذهبنا . وعن بعضهم : التخيير بين الحبس والرد . واستدل للقول الأول بأنّه مروي ، لكن عن جماعة عدم العثور على هذه الرواية ، وربما يحتمل أن يكون المراد خبر [ 1 ] : « ليّ الواجد يحل عقوبته وعرضه » بناء على أنّ المراد من العقوبة هو الحبس ، لكن الظاهر من الواجد واجد المال لا الواجد للجواب - مع أنّ كون المراد من العقوبة خصوص الحبس ممنوع ، وربما يستدل عليه بالأخبار الواردة في أنّ أمير المؤمنين ( ع ) كان يحبس الغريم بالليّ والمطل . « وفيه » أنّها في صورة ثبوت الدين ، فلا دخل لها بالمقام ، إلّا أن يستدل بفحواها وفيه تأمل . وقد يستدل عليه : بانّ الجواب واجب والضرب والإهانة خلاف الأصل ولا دليل على إجراء حكم النكول فيتعين الإلزام بالجواب بالحبس وفيه ما لا يخفى - مع أنّ القول بالحبس يوجب الضرر على المدعى بالتأخير ، بل ربما يؤدى إلى ضياع المال . واستدل للقول الثاني بأدلة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر على مراتبها حتى ينتهي إلى الضرب « وفيه » أنّها لا تعين الضرب والإهانة فيمكن بالحبس ، بل هو أهون ، وأيضا جواز الإيذاء بالضرب مع كون الرد على المدعى أردع لا دليل عليه . واستدل للقول الثالث : بأنّ الإصرار على عدم الجواب نكول أو أولى منه ، لأنّه امتناع عن اليمين ، وعن الجواب « وفيه » أنّ كونه نكولا ممنوع - مع أنّ لفظ النكول لم يرد في شيء من الأخبار حتى يدور الحكم مدار صدقه ، وبأنّه إذا أجاب إمّا يجيب بالإقرار أو بالإنكار ، والأول مثبت للحق والثاني يوجب إجراء حكم النكول عليه . « وفيه » عدم حصر الجواب فيهما فلعله يجيب بجواب آخر ، وأيضا لعل سكوته لعذر بأن يكون قد أدى الحق
هامش
[ 1 ] في المنجد - في معنى ليا - قال : « فلانا بحقه جحده إياه »
تكملة العروة الوثقى — صفحة 102 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي