تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

مسألة 16 : إذا ادعى عبدا في يد غيره أنّه كان له وأنّه أعتقه

وأقام شاهدا واحدا وحلف ، فالظاهر ثبوت دعواه ، بناء على القضاء بالشاهد واليمين في دعوى العين وعدم اختصاصه بالدين كما عن الشيخ حيث قال : « يحلف مع شاهده ويستنقذه » وذلك لأنّه يدعي ملكا متقدما ، وحجته تصلح لإثباتها ، ولا يضر اعترافه بعتقه وعدم كونه مالا له فعلا إذا كان له غرض في هذه الدعوى ، ولو مثل إثبات ولاء العتق عليه ، وحينئذ فيترتب عليه حرية العبد لإقراره بعتقه ، ولو فرضنا أنّ مرجع دعواه إلى ادعاه الحرية فنقول : هذه أيضا دعوى مال وهو العبد الّذي يكون محكوما في الظاهر بكونه مالا لذي اليد وإن لم يصر مالا للمدعى لإقراره ، إذ يكفي كونه مالا للمدعى عليه كما عرفت في المسألة المتقدمة ، فلا وجه لما في الشرائع مع عدم الثبوت ، لانّه لا يدعي مالا وإنّما يدعى حرية العبد وهي ليست مالا .

مسألة 17 : يثبت بشهادة أربع نسوة ما يعسر اطلاع الرجال عليه

، كالولادة والاستهلال والعذرة وعيوب النساء الباطنة كالقرن ونحوه ، للنصوص المستفيضة منها صحيح ابن سنان : « تجوز شهادة النساء وحدهن في كل ما لا يجوز للرجال النظر إليه وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس » ومنها الخبر : « تجوز شهادة النساء في العذرة وكل عيب لا يراه الرجال » وتقبل شهادة الامرأة في ربع ميراث المستهل وكذا في ربع الوصية وبشهادة المرأتين فيهما في النصف وبالثلث ثلاثة أرباع وبالأربعة التمام منهما والتفصيل في كتاب الشهادات .

الفصل الثامن في سكوت المدعى عليه عن الجواب أو الجواب بقوله لا أدري

مسألة 1 : إذا سكت المدعى عليه عن الجواب بعد مطالبته

، فإن كان ذلك لعذر من جهل بوجوب الجواب ، أو عدم معرفته باللسان ، أو من صمم أو خرس أو نحو ذلك أزال الحاكم عذره بما يناسب ، وإن كان لا لعذر ألزمه بالجواب أولا بالرفق واللين ثمّ بالشدة والغلظة متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أجاب فهو وإن أصر على السكوت عنادا ولجاجا فعن جماعة أنّه يحبس حتى