ويخاف من الإقرار لعدم البينة وكون الإنكار كذبا ولا يدرى أن له أن يجيب بالأعم أن يقول : لست مشغول الذمة . ولا يعرف التورية ليتفصى بها .
والأقوى : هو القول الثالث ، لا لما ذكر ، بل لأنّ إجراء حكم النكول من القضاء به أو بعد رد الحاكم الحلف على المدعى ليس معلقا على صدق النكول . بل على عدم الحلف من غير تقيد بكونه بعد الإنكار ، وأيضا غير المرسل المعروف وهو قوله ( ص ) :
« البينة للمدعي واليمين على من أنكر » من سائر الأخبار المستفيضة مشتملة على قوله ( ع ) :
« واليمين على المدعى عليه » ويصدق على الساكت المصرّ على السكوت في المقام أنّه مدعى عليه ، فيعرض عليه الحلف ، فإذا لم يحلف فاللازم إلزامه بالحق ، بناء على الحكم بالنكول ، أو بعد رد الحاكم اليمين على المدعى وحلفه على القول الآخر - مع أنّه يمكن الاستدلال بخصوص صدر خبر البصري على طريق التهذيب والكافي وهو : « قلت للشيخ - يعنى موسى بن جعفر ( ع ) - أخبرني عن الرجل يدعى قبل الرجل الحق فلا يكون له البينة بماله . قال : فيمين المدعى عليه فان حلف فلا حق له وإن لم يحلف فعليه » بل بذيله أيضا وهو قوله ( ع ) : « لو كان حيا لألزم باليمين أو الحق أو يرد اليمين » فإنّه يدل على إلزامه بالحق إذا سكت ولم يحلف ، ولم يرد ، بل الظاهر من الموضعين من الخبر الإلزام بالحق بمجرد عدم الحلف وعدم الرد من غير حاجة إلى رد الحاكم اليمين على المدعى « ودعوى » أن قوله ( ع ) : أو يرد . إنّما هو بصيغة المجهول ، والمراد رد الحاكم « مدفوعة » بأنّه خلاف الظاهر كما لا يخفى .
مسألة 2 : إذا كان سكوت المدعى عن عذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان
أو نحو ذلك توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم ، واللازم كون المترجم اثنين عادلين ، ولا يكفى عدل واحد لانّه من باب الشهادة ، ولا وجه لما في الجواهر من أنّه قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنّها من قرائن الظن بالمراد فلا تعتبر العدالة فضلا عن التعدد ولذا أمر بالتأمل بعده .
مسألة 3 : إذا ادعى عذرا في تأخير الجواب واستمهل في التأخير أمهله الحاكم
بمقدار ما يراه مصلحة .