تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
به ، فلا يشترك معه الناكلان فيها إذا تصرف فيها مشاعا . نعم إذا أخذها مفروزة يشترك فيها معه الناكلان بمقتضى إقراره كما في سائر المقامات مما يثبت فيه حصة بعض الشركاء في عين دون بعض . ثمّ : إذا مات الناكلان انتقل ما أقرا بوقفيته من ميراثهما بعد إخراج الديون والوصايا إلى الحالف دون ورثتهما ، لانّه مقتضى إقرارهما ، وإذا مات الحالف انتقل ما أثبته من ثلث الدار إلى الناكلين . ولا وجه : لما ذكره صاحب المسالك من أنّ فيه وجوها ثلاثة ، كما أنّه لا وجه لما ذكره صاحب الجواهر من أنّ الزائد من نصيب إرثه يرجع إلى المنكرين للوقف بدعوى انقطاع حكم يمينه بموته ، لمنع الانقطاع ما دامت الطبقة الأولى باقية ، وإلّا لزم أن يقال : في الفرض الأول - وهو ما إذا حلفوا جميعا - أنّه إذا مات أحدهم ينتقل الزائد من نصيب إرثه إلى المنكرين مع بقاء بعض أهل الطبقة . ثمّ لا يخفى ما في سائر ما ذكره صاحب المسالك والجواهر مما لم نتعرض له من الاشكال والتأمل . وأمّا الصورة الثانية : فهي كالأولى فيما مر . نعم في هذه الصورة إذا تجدد واحد يكون شريكا مع الموجودين من الحالفين ، مثلا إذا كانوا ثلاثة فتولد لأحدهم ولد يشترك معهم فتكون القسمة رباعية بعد ما كانت ثلاثية ، وهكذا إذا تولد ولد آخر ، وإذا مات واحد يكون نصيبه للبقية فتكون القسمة بعد ما كانت رباعية مثلا ثلاثية وهكذا ، والظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في اشتراك المتجدد كما اخترنا في الصورة الأولى بالنسبة إلى الطبقات المتأخرة ، لكن المحقق مع قوله - بعدم الحاجة إليه فيها - ذكر الحاجة إليه في هذه الصورة ، قال : « لأنّ البطن الثاني بعد وجوده يعود كالموجود وقت الدعوى » وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » وأنت خبير بعدم الفرق بين الصورتين في التلقي من الواقف وفي الأخذ من يد السابقين ، وفي كون الوقف أمرا واحدا مستمرا ، وعلى ما ذكرنا فالمتجدد من حين تولده يصير شريكا من غير حاجة إلى اليمين بعد البلوغ وعلى ما ذكروه لا يعطي إلّا بعد بلوغه وحلفه ، وحينئذ فهل يعزله حين تولد أولا ؟ وعلى الأول هل يدفع إلى ولية أو إلى أمين حتى يبلغ ؟ وجوه أحوطها الأخير .