تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
بملاقاة ( 1 ) النجاسة ، فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً ، وأن يكون التغيّر بأوصاف ( 2 ) النجاسة دون أوصاف المتنجّس فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلّا إذا صيَّره مضافاً ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه بل لو وقع فيه متنجِّس ( 3 ) حامل لأوصاف النجس فغيّره بوصف النجس تنجَّس أيضاً ، وأن يكون التغيير حسِّياً فالتقديريّ لا يضرُّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان جائفاً فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الأقوى عدم الفرق بين الملاقاة والمجاورة . ( 2 ) النجاسة الملاقية ، هذا هو القدر المسلّم ، ولا يبعد جريان حكم النجاسة فيما تغيّر بالنجس في الوصف الأجنبيّ عن النجاسات ، بعد كونه موجباً لتنفّر الطباع واستقذارها منه ، وبعد كونه مستنداً إلى النجس على الأحوط . ( 3 ) أو متلوّث بريحه ، فلا يشرط كونه متنجّساً ، كما لا يشترط كونه واقعاً في الماء كما مضى ، نعم هو أحوط ، كلّ ذلك إذا صدق عليه « أنّه تغيّر بريح النجس » أو « لونه » . ( 4 ) والأحوط الاجتناب عن الماء الكثير المتغيّر لونه وريحه وطعمه ولو من قبل نفسه إذا لاقاه النجس ؛ لأنّ من المحتمل قويّاً استفادة أنّه في هذه الصور ، يزول وصف العصمة عن المياه المتغيّرة ، ويكون قابلًا للانفعال . هذا في مثل المثال الأخير ، وليس مطلق التغيّر موجباً لزوال العصمة ، ومن التقديريّ ما يأتي في المسألة السابعة عشرة ، فالصور أكثر .